عاصم ابراهيم الكيالى الحسيني الشاذلى الدرقادي

590

مجموع لطيف أنسى في صيغ المولد النبي القدسى

مقامك في أعلى مقام مكمّل * دليل بأنّ الشأن منك عظيم مناجى ببطن العرش قمت مكلّما * يناديك من منه الدّنوّ تروم ملكت عنان العزّ قدما كما تشا * لك الدّهر عبد والزّمان خديم منحناك حبّا ما منحناه مرسلا * فأنت على المولى الكريم كريم مكين لدينا أنت فاصدع بأمرنا * ألا فاقض قد أمضى القضاء حكيم محونا بك الأديان لو عاش رسلنا * لجاءك عيسى تابعا وكليم محمّد للكرسيّ أسرى بجسمه * وفي الحجب أمست للرّسول رسوم مسايره جبريل حتى إذا انتهى * إلى بحر نور ليس فيه يعوم ملي قلبه رعبا فنادى محمّدا * تقدّم ودعني قد دعاك عليم مقامي معلوم وها أنت أحمد * وربك تبدو من لدنه علوم مشى وحده والحجب ترفع دونه * وأملاكها تسعى له وتقوم تمشّى على الأفلاك يقصد حضرة * بها اللّه ساق والشّراب قديم محبّ ومحبوب وما ثمّ ثالث * وقرب ووصل للحبيب يدوم متى تجمع الأيام بيني وبينه * فشوقي إليه مقعد ومقيم مناي من الدّنيا أقبّل قبره * وأبكي ذنوبا بينهنّ أهيم مشيبي على فوق الشباب بلا تقى * فيا مرسلا بالمؤمنين رحيم مريض المعاصي في يديك علاجه * فعجّل علاجي إنّني لسقيم مضى العمر يا خير الأنام مضيّعا * فعبدك يأتي الحشر وهو عديم مديحك ذخري ثم زادي وعدّتي * ليوم به يجفو الحميم حميم حرف النون نجاتي في مدح الحبيب محمّد * رجائي به عفو وفوز وغفران نبيّ نشأ ما بين زمزم والصّفا * فضاءت له بالشّرق والغرب بلدان نما شرفا في الأرض من قبل بعثه * وكم هتفت بالبعث جنّ وكهّان نعى ملك كسرى حمل آمنة به * وشقّ له في ليلة الوضع إيوان نقلنا من الأخبار أنّ بوضعه * أضاءت له بالنّور بصرى وكنعان نعم جاء مختونا ختان إلهه * لكي لا يراه حين يختن إنسان نسخنا له في المعجزات عجائبا * يسير بها بين الخلائق ركبان