عاصم ابراهيم الكيالى الحسيني الشاذلى الدرقادي
586
مجموع لطيف أنسى في صيغ المولد النبي القدسى
غمام إذا أعطى وبدر إذا بدا * وشمس بأنوار الجلالة تبزغ غدت كفّه تروي الزّلال لصحبه * وكم نعمة من كفّه كان يسبغ غزير النّدى كالغيث يسبغ ويله * بلى جوده من وابل الغيث أسبغ غرائزه جود وعفو ورأفة * وحلم وعلم بين جنبيه مفرغ غزا بجنود اللّه جند عدوّه * فأضحت دماؤهم للصّوارم تصبغ غلبنا به جيش الضلال وحزبه * وعدنا به ممّا الشياطين تنزغ غشينا ظلام المشركين بنوره * وباطلهم بالحقّ يعلى ويدفع غزل الفلا والجزع حنّ لوجهه * وفي وجهه ماء الحياة مسوّغ غليلي متى يشفى بتقبيل قبره * متى صحن خدّي في ثراه أمرّغ غرست بقلبي حبّه زمن الصّبا * فو اللّه ما عن حبّه أتورّع غرامي به فوق الغرام ومهجتي * تذوب وقلبي بالصّبابة يلدغ غدا تلتقي الحجّاج عند ضريحه * وفوق الثرى تلك الخدود تمرّغ غواد إلى قبر الحبيب بنوقهم * وقد فرغوا إلّا أنا لست أفرغ غصصت بزلّاتي وقيّدني الخطا * وصاحب قيد أين بالقيد يبلغ غفلت عن الزّلات حتى تكاثرت * شغلت بها عنه وعزّ التّفرّغ غيور إذا زغنا عن الحقّ أحمد * فويلي فما غيري عن الحقّ أزوغ غرقت ببحر الذّنب أرجوك منقذي * وأرجوك لي سبل النّجاة تسوّغ حرف الفاء فلاحي نجاحي في امتداحي محمّد * رجوت به جنّات عدن تزخرف فخرنا بجاه المصطفى كلّ أمة * عليهم لنا جاه ومجد مضعّف فما فيهم مثل الرسول الذي لنا * رسول على الكرسيّ والعرش مشرف فطوفوا فما تلقون شبه محمّد * ولا شبهه بين النّبيّين يعرف فمن ذا له الأملاك جيش مسوّم * وجبريل يدنو بالجيوش ويزحف فتحنا به الأمصار شرقا ومغربا * وقلد أسيافا لها النصر يصرف فلا مرسل قد نال ما نال أحمد * فما شئتم قولوا فأحمد أشرف فعيسى وموسى والخليل وآدم * ونوح وإدريس به قد تشرّفوا فضلت رسول اللّه كلّ مقرّب * فلا مرسل إلّا وراءك يردف