عاصم ابراهيم الكيالى الحسيني الشاذلى الدرقادي
580
مجموع لطيف أنسى في صيغ المولد النبي القدسى
زرعنا له حبّ المحبّة في الحشا * فلا عضو إلّا فيه للحبّ مفرز زماني رماني بالذّنوب وها أنا * بجاهك يا خير البريّة معوز زهقت بزلّاتي وأغرقت في الخطا * فخذ بيدي أنت الشّفيع المعزّز حرف السين سلام سلام لا يحدّ انتشاره * على من له نور يزيد على الشّمس سلوا زمرة الأملاك عن عرس أحمد * وكيف جلوه في السّماء على الكرسي سماء وأفلاكا وحجبا يجوزها * وما زال حتى باشر العرش باللّمس سرى وسما يبغي السّموّ إلى السما * فسرّ بما لاقاه في حضرة القدس سليل خليل اللّه اللّه قد دنا * وجاء النّدا من بارئ الإنس بالأنس سقاه بكأس الوحي فوق سمائه * فساد على الأملاك والجنّ والإنس سعادتنا أن ردّ بالبشر راجعا * ومن بعد خمسين الصلاة إلى الخمس سماويّة أمست فضائل أحمد * فو اللّه ما تحصى بحفظ ولا درس سما وعلا ذاك الحبيب إلى العلا * له في المعالي أينع الأصل والغرس سراج منير شاهد ومبشّر * أرى فضل كلّ الرّسل في واحد الجنس سنا وجهه أن لاح في غيهب الدّجى * تر البدر هل في البدر يا صاح من لبس سبقنا به من كان في الفضل سابقا * لنا لغة القرآن لا عجمة الفرس سلكنا به بحرا إلى الخلد ينتهي * ولا بدّ في عدن مراكبنا ترسي سكرنا طربنا هزّنا الشّوق نحوه * فلسنا له ننس بدنيا ولا رمس سميريّ سامرني بمدح محمّد * فقد فاق عندي في الهنا ليلة العرس سلا كلّ من يهوى وداد حبيبه * وحبّي له في اليوم زاد على أمس سعدتم به يا زائرين ضريحه * أمنتم به يوم المعاد من الرّجس سلمتم وأصبحتم بأكناف طيبة * فطوبى لمن يضحي بطيبة أو يمس سعيتم إليه لم تخلّفت عنكم * أظنّ ذنوبي أوجبت عنكم حبس سريتم وبعتم بالجنان نفوسكم * وبعت أنا نفسي النّفيسة بالبخس سؤالي من خير الأنام شفاعة * إذا ما أتت نفس تجادل عن نفس حرف الشين شفاع بدا للهاشميّ بطيبة * فساق إليه الجنّ والإنس والوحشا