عاصم ابراهيم الكيالى الحسيني الشاذلى الدرقادي

578

مجموع لطيف أنسى في صيغ المولد النبي القدسى

ذخيرتنا تعلو الذّخائر كلّها * إذا ما الورى ممّا ترى تتعوّذ ذوارفكم سحوا وسيحوا لساحة * بها شافع من حفرة النّار منقذ ذراريكم خلّوا وطيبة فاطلبوا * وسيروا على الاماق والشّوق فاحتذوا ذهابا ذهابا يا عصاة لأحمد * ولوذوا به ممّا جرى وتعوّذوا ذنوبكمو تمحى وتعطون جنة * بها درر حصباءها وزمرّد ذليل الخطايا عزّ لو لاذ بالذي * يكون به يوم الحساب التّلوّذ ذكت نار شوقي للحبيب محمّد * ترى ومتى من نار شوقي أنقذ ذكرت اقتراب الزّائرين لقبره * وبعدي فأسياف التّأسّف تشحذ ذممت حياة بطيبة تنقضي * متى نحوها تحدى المطايا وتجبذ ذعرت بأيّام الفراق متى أنا * بساعات أوقات اللّقا أتلذّذ ذرفت دموع العين شوقا لأحمد * ولي بالنّوى ذلّ وقلب مجذّذ ذللت ولكني تلذّذت بالهوى * وما الحبّ إلّا ذلّة وتلذّذ ذمام رسول اللّه أرجو بحبّه * وبالمدح أرجو للجنان أنفّذ حرف الراء رياح الصّبا هبّي لقبر محمّد * وبثّي علينا الطّيب من ذلك القبر ربا طيبة لهفي على ليلك الذي * بأحمد يحكي قدره ليلة القدر رجال المصلّى فيكم طلعة الورى * وسكّان بدر فيكم طلعة البدر رسول أتى في آخر الرّسل بعثه * ولكنّه في الفضل في أوّل الذكر رفيع العلا من شقّ جبريل صدره * وطهّره فازداد طهرا على طهر رؤوف عطوف أجمل الناس خلقة * وأعظمهم خلقا ومنشرح الصّدر رحيم حليم طيّب القول واللّقا * فأوّل ما يلقاك يلقاك بالبشر رأت وجهه الأبصار حين أتاهم * فقالوا تجلى البدر من ساكني بدر رعى اللّه ذاك الوجه وجها نحبّه * به الغيث يسقى عند محتبس القطر رحمنا به إذا جاء في ليل تيهنا * فلاح لنا من وجهه غرّة الفجر روينا حديثا أنّه سيّد الورى * وأنّ لواء الرّسل من تحته يسري رسالته كانت إلى كلّ أمّة * وكان له بالرّعب نصر إلى شهر ركائبه شدّت إلى عرش ربّه * فهذا هو الفخر المرقّى على الفخر