عاصم ابراهيم الكيالى الحسيني الشاذلى الدرقادي

575

مجموع لطيف أنسى في صيغ المولد النبي القدسى

جهرت بمدحي فيه لا متلجلجا * ومن يمدح المحبوب لا يتلجلج جناني جنى جنّات عدن بمدحه * وأرجوه في الدّارين همّي يفرّج جواد على كرّ الجديدين جوده * إلى جوده تحدى المطايا وتزعج جمالكمو حثّوا وحفّوا بقبره * تروا نوره منه السماوات تسرج جمعت ذنوبي ثمّ عرّجت نحوه * ومن كان ذا ذنب عليه يعرّج جهلت ونفسي قد ظلمت وجئته * به يفتح الباب الذي هو مرتج حرف الحاء حننت إلى قبر النبيّ محمّد * وراحت بروحي نحو طيبة ريح حرام لذيذ العيش حتّى أزوره * أأهنأ عيشا والفؤاد جريح حمى اللّه ربعا حلّ فيه ضريحه * ولا زال وبل الغيث فيه يسيح حوى من حوى جود الوجود بأسره * ومن عجب ضمّ الوجود ضريح حبيب سرى للعرش يا لك رفعة * تقاصر إدريس لها ومسيح حقيق بأنّ الرّسل صلّت وراءه * وآدم فيهم والخليل ونوح حصرت فلا أدري بأيّ مديحه * أقوم وإنّي بالمديح نصيح حليم رحيم محسن متجاوز * وعن كلّ من يجني عليه صفوح حييّ المحيّا طيّب متأرّج * فمن طيبه طيب الوجود يفوح حفيظ على ميثاقه وعهوده * إذا قال قولا فالمقال صحيح حريص على إرشادنا لصلاحنا * نذير لكلّ العالمين نصيح حميد مجيد ذو جلال ورفعة * على وجهه نور الجمال يلوح حلفت يمينا إنّه أكرم الورى * بكلّ الذي تحوي يداه سموح حففنا بحادينا بمدح محمّد * نناديه والدّمع المصون سفوح حديثك أملا من عبير مفتّق * تجيء به ريح الصّبا وتروح حشوت الحشا شوقا يشقّ قلوبنا * فلا قلب إلّا بالحبيب قريح حببناه وهو الذخر يوم معاذنا * إذا ما لظى بالظّالمين تصيح حماه حمانا من عذاب إلهنا * فلا ناظر إلّا إليه طموح حططت رحالي وامتدحت محمّدا * ولذّ لقلبي في الحبيب مديح حملت ذنوبا أوجب النّوح حملها * وحقّ لحمّال الذّنوب ينوح