عاصم ابراهيم الكيالى الحسيني الشاذلى الدرقادي
572
مجموع لطيف أنسى في صيغ المولد النبي القدسى
حرف الباء بنور رسول اللّه أشرقت الدّنى * ففي نوره كلّ يجيء ويذهب براه جلال الحقّ للخلق رحمة * فكلّ الورى في برّه يتقلب بدا مجده من قبل نشأة آدم * وأسماؤه في العرش من قبل تكتب بمبعثه كلّ النبيّين بشّرت * ولا مرسل إلّا له كان يخطب بتوراة موسى نعته وصفاته * وإنجيل عيسى بالمدائح يطنب بشير نذير مشفق متعطّف * رؤوف رحيم محسن متأدّب بأقدامه في حضرة القدس قد سعى * رسول له فوق المناصب منصب بأعلى السّما أمسى يكلّم ربّه * وجبريل ناء والحبيب مقرّب بعزّته سدنا على كلّ أمّة * وملّتنا فيها النّبيّون ترغب به مكّة تحمى به البيت قبلة * به عرفات نحوها النّجب تجذب بريّاه طابت طيبة ونسيمها * فما المسك ما الكافور ريّاه أطيب بهيّ جميل الوجه بدر متمّم * صباح رشاد للضلالة مذهب بمن أنت يا حادي النياق مزمزم * أرى القوم سكرى والغياهب تلهب بدور بدت أم لاح وجه محمّد * وصهباء دارت أم حديثك مطرب بأرواحنا راح الحجيج وكلّنا * نشاوى كأنّ الرّاح في الرّكب تشرب بأوصافه الحسنى تطيب قلوبنا * وتهتزّ شوقا والرّكائب تطرب بطيبة حطّ الصالحون رحالهم * وأصبحت عن تلك الأماكن أحجب بذنبي بأوزاري حجبت بزلّتي * متى يطلق العاني وطيبة تقرب بذلّي بإفلاسي بفقري بفاقتي * إليك رسول اللّه أصبحت أهرب بجاهك أدركني إذا حوسب الورى * فإني عليكم ذلك اليوم أحسب بمدحك أرجو اللّه يغفر زلّتي * ولو كنت عبدا طول عمري أذنب حرف التاء تكاثرت المدّاح في مدح أحمد * عساه ينجيهم إذا النّعل زلّت تبارك من أنشاه خيرة رسله * وأمّته قد أخرجت خير أمّة تسامى إلى نيل المعالي من العلى * فأسرى به الباري لأرفع رتبة تلقّته أملاك المهيمن بالهنا * بمقدمه أهل السماوات سرّت