عاصم ابراهيم الكيالى الحسيني الشاذلى الدرقادي

548

مجموع لطيف أنسى في صيغ المولد النبي القدسى

حيث فرض الطواف والسّعي والحل * ق ورمي الجمار والإهداء حبذا حبذا معاهد منه * ا لم يغيّر آياتهنّ البلاء حرم آمن وبيت حرام * ومقام فيه المقام تلاء فقضينا بها مناسك لا يح * مد إلّا في فعلهنّ القضاء ورمينا بها الفجاج إلى طي * بة والسير بالمطايا رماء فأصبنا عن قوسها عرض القر * ب ونعم الخبيئة الكوماء فرأينا أرض الحبيب يغضّ ال * طرف منها الضّياء والآلاء فكأنّ البيداء من حيث ما قا * بلت العين روضة غنّاء وكأنّ البقاع ذرّت عليها * طرفيها ملاءة حمراء وكأنّ الأرجاء ينشر نشر ال * مسك فيها الجنوب والجربياء فإذا شمت أو شممت رباها * لاح منها برق وفاح كباء أيّ نور وأيّ نور شهدنا * يوم أبدت لنا القباب قباء فرّ منها دمعي وفرّ اصطباري * فدموعي سيل وصبري جفاء فترى الرّكب طائرين من الشّو * ق إلى طيبة له مضوضاء فكأنّ الزّوّار ما مسّت البأ * ساء منهم خلقا ولا الضّرّاء كلّ نفس منها ابتهال وسؤل * ودعاء ورغبة وابتغاء وزفير تظنّ منه صدورا * صادحات يعتادهنّ زقاء وبكاء يغريه بالعين مدّ * ونحيب يحثّه استعلاء وجسوم كأنما رحضتها * من عظيم المهابة الرّحضاء ووجوه كأنّما ألبستها * من حياء ألوانها الحرباء ودموع كأنّما أرسلتها * من جفون سحابة وطفاء فحططنا الرّحال حيث يحط ال * وزر عنّا وترفع الحوجاء وقرأنا السّلام أكرم خلق اللّ * ه من حيث يسمع الإقراء وذهلنا عند اللقاء وكم إذ * هل صبّا من الحبيب لقاء ووجمنا من المهابة حتى * لا كلام منّا ولا إيماء ورجعنا وللقلوب التفاتا * ت إليه وللجسوم انثناء وسمحنا بما نحبّ وقد يس * مح عند الضرورة البخلاء يا أبا القاسم الذي ضمن أقسا * مي عليه مدح له وثناء