عاصم ابراهيم الكيالى الحسيني الشاذلى الدرقادي

544

مجموع لطيف أنسى في صيغ المولد النبي القدسى

كلّ يوم يهدي إلى سامعيه * معجزات من لفظه القرّاء تتحلّى به المسامع والأف * واه فهو الحليّ والحلواء رقّ لفظا وراق معنى فجاءت * في حلاها وحليها الخنساء وأرتنا فيه غوامض فضل * رقّة من زلاله وصفاء إنّما تجتلى الوجوه إذا ما * جليت عن مرآتها الأصداء سور منه أشبهت صورا منّ * ا ومثل النظائر النظراء والأقاويل عندهم كالتّماثي * ل فلا يوهمنّك الخطباء كم أبانت آياته من علوم * عن حروف أبان عنها الهجاء فهي كالحبّ والنّوى أعجب الزّر * رّاع منه سنابل وزكاء فأطالوا فيه التّردّد والرّي * ب فقالوا سحر وقالوا افتراء وإذا البيّنات لم تغن شيئا * فالتماس الهدى بهنّ عناء وإذا ضلّت العقول على عل * م فما ذا تقوله النّصحاء قوم عيسى عاملتم قوم موسى * بالذي عاملتكم الحنفاء صدّقوا كتبكم وكذّبتم كت * بهم إنّ ذا لبئس البواء لو جحدنا جحودكم لاستوينا * أو للحقّ بالضلال استواء ما لكم إخوة الكتاب أناسا * ليس يرعى للحقّ منكم إخاء يحسد الأول الأخير وما زا * ل كذا المحدثون والقدماء قد علمتم بظلم قابيل هابي * ل ومظلوم الإخوة الأتقياء وسمعتم بكيد أبناء يعقو * ب أخاهم وكلهم صالحاء حين ألقوه في غيابة جبّ * ورموه بالإفك وهو براء فتأسّوا بمن مضى إذا ظلمتم * فالتّأسي للنّفس فيه عزاء أتراكم وفيتم حين خانوا * أم تراكم أحسنتم إذ أساءوا بل تمادت على التّجاهل آبا * ء تقفّت آثارها الأبناء بيّنته توراتهم والأناجي * ل وهم في جحوده شركاء إن تقولوا ما بيّنته فما زا * لت بها عن عيونهم غشواء أو تقولوا قد بيّنته فمال * ك أذن عمّا تقوله صمّاء عرفوه وأنكروه وظلما * كتمته الشّهادة الشّهداء أو نور الإله تطفئه الأف * واه وهو الذي به يستضاء