عاصم ابراهيم الكيالى الحسيني الشاذلى الدرقادي

531

مجموع لطيف أنسى في صيغ المولد النبي القدسى

وكيف يدرك في الدّنيا حقيقته * قوم نيام تسلّوا عنه بالحلم فمبلغ العلم فيه أنّه بشر * وأنه خير خلق اللّه كلّهم وكلّ آي أتى الرّسل الكرام بها * فإنّما اتّصلت من نوره بهم فإنّه شمس فضل هم كواكبها * يظهرون أنوارها للنّاس في الظّلم أكرم بخلق نبيّ زانه خلق * بالحسن مشتمل بالبشر متّسم كالزّهر في ترف والبدر في شرف * والبحر في كرم والدّهر في همم كأنّه وهو فرد من جلالته * في عسكر حين تلقاه وفي حشم كأنما اللؤلؤ المكنون في صدف * من معدني منطق منه ومبتسم لا طيب يعدل تربا ضمّ أعظمه * طوبى لمنتشق منه وملتثم في مولده عليه الصّلاة والسّلام أبان مولده عن طيب عنصره * يا طيب مبتدإ منه ومختتم يوم تفرّس فيه الفرس أنّهم * قد أنذروا بحلول البؤس والنّقم وبات إيوان كسرى وهو منصدع * كشمل أصحاب كسرى غير ملتئم والنار خامدة الأنفاس من أسف * عليه والنهر ساهي العين من سدم وساء ساوة أن غاضت بحيرتها * وردّ واردها بالغيظ حين ظمي كأنّ بالنار ما بالماء من بلل * حزنا وبالماء ما بالنّار من ضرم والجنّ تهتف والأنوار ساطعة * والحقّ يظهر من معنى ومن كلم عموا وصمّوا فإعلان البشائر لم * تسمع وبارقة الإنذار لم تشم من بعد ما أخبر الأقوام كاهنهم * بأنّ دينهم المعوجّ لم يقم وبعد ما عاينوا في الأفق من شهب * منقضّة وفق ما في الأرض من صنم حتى غدا عن طريق الوحي منهزم * من الشّياطين يقفو إثر منهزم كأنّهم هربا أبطال أبرهة * أو عسكر بالحصى من راحتيه رمي نبذا به بعد تسبيح ببطنهما * نبذ المسبّح من أحشاء ملتقم في معجزاته صلى اللّه عليه وسلم جاءت لدعوته الأشجار ساجدة * تمشي إليه على ساق بلا قدم كأنّما سطرت سطرا لما كتبت * فروعها من بديع الخطّ باللّقم مثل الغمامة أنّى سار سائرة * تقيه حرّ وطيس للهجير حمي