عاصم ابراهيم الكيالى الحسيني الشاذلى الدرقادي

529

مجموع لطيف أنسى في صيغ المولد النبي القدسى

في الغزل وشكوى الغرام أمن تذكّر جيران بذي سلم * مزجت دمعا جرى من مقلة بدم أم هبّت الرّيح من تلقاء كاظمة * وأومض البرق في الظّلماء من إضم فما لعينيك إن قلت اكففا همتا * وما لقلبك إن قلت استفق يهم أيحسب الصّبّ أنّ الحبّ منكتم * ما بين منسجم منه ومضطرم لولا الهوى لم ترق دمعا على طلل * ولا أرقت لذكر البان والعلم فكيف تنكر حبّا بعد ما شهدت * به عليك عدول الدّمع والسّقم وأثبت الوجد خطّي عبرة وضني * مثل البهار على خدّيك والعنم نعم سرى طيف من أهوى فأرّقني * والحبّ يعترض اللّذّات بالألم يا لائمي في الهوى العذريّ معذرة * مني إليك ولو أنصفت لم تلمّ عدتك حالي لا سرّي بمستتر * عن الوشاة ولا دائي بمنحسم محّضتني النّصح لكن لست أسمعه * إنّ المحبّ عن العذّال في صمم إنّي اتّهمت نصيح الشّيب في عذل * والشّيب أبعد في نصح عن التّهم في التحذير من هوى النفس فإنّ أمّارتي بالسّوء ما اتّعظت * من جهلها بنذير الشّيب والهرم ولا أعدّت من الفعل الجميل قرى * ضيف ألمّ برأسي غير محتشم لو كنت أعلم أنّي ما أوقّره * كتمت سرّا بدا لي منه بالكتم من لي بردّ جماح من غوايتها * كما يردّ جماح الخيل باللّجم فلا ترم بالمعاصي كسر شهوتها * إنّ الطعام يقوّي شهوة النّهم والنّفس كالطّفل إن تهمله شبّ على * حبّ الرّضاع وإن تفطمه ينفطم فاصرف هواها وحاذر أن تولّيه * إنّ الهوى ما تولّى يصم أو يصم وراعها وهي في الأعمال سائمة * وإن هي استحلت المرعى فلا تسم كم حسّنت لذّة للمرء قاتلة * من حيث لم يدر أنّ السّمّ في الدّسم واخش الدسائس من جوع ومن شبع * فربّ مخمصة شرّ من التّخم واستفرغ الدّمع من عين قد امتلأت * من المحارم والزم حمية النّدم