عاصم ابراهيم الكيالى الحسيني الشاذلى الدرقادي
479
مجموع لطيف أنسى في صيغ المولد النبي القدسى
المحبوب لك والمخصّص بالشّرف الأفخر ، في كلّ موطن من مواطن القرب ومظهر ، قاسم إمدادك في عبادك ، وساقي كئوس إرشادك لأهل ودادك ، سيّد الكونين وأشرف الثّقلين ، العبد المحبوب الخالص ، المخصوص منك بأجلّ الخصائص ، اللهمّ صلّ وسلّم عليه وعلى آله وأصحابه وأهل حضرة اقترابه من أحبابه ، اللّهمّ إنّا نقدّم إليك جاه هذا النّبيّ الكريم ، ونتوسّل إليك بشرف مقامه العظيم ، أن تلاحظنا في حركاتنا وسكناتنا بعين عنايتك ، وأن تحفظنا في جميع أطوارنا وتقلّباتنا بجميل رعايتك ، وحصين وقايتك ، وأن تبلّغنا من شرف القرب إليك وإلى هذا الحبيب غاية آمالنا ، وتتقبّل منّا ما تحرّكنا فيه من نيّاتنا وأعمالنا ، وتجعلنا في حضرة هذا الحبيب من الحاضرين ، وفي طرائق اتّباعه من السّالكين ، ولحقّك وحقّه من المؤدين ، ولعهدك من الحافظين . اللّهمّ إنّ لنا أطماعا في رحمتك الخاصّة فلا تحرمنا وظنونا جميلة هي وسيلتنا إليك فلا تخيّبنا ، آمنا بك وبرسولك وما جاء به من الدّين ، وتوجّهنا به إليك مستشفعين ، أن تقابل المذنب منّا بالغفران ، والمسئ بالإحسان ، والسائل بما سأل ، والمؤمّل بما أمّل ، وأن تجعلنا ممّن نصر هذا الحبيب ووازره ووالاه وظاهره ، وعمّ ببركته وشريف وجهته أولادنا ووالدينا ، وأهل قطرنا ووادينا ، وجميع المسلمين والمسلمات ، والمؤمنين والمؤمنات ، في جميع الجهات ، وأدم راية الدّين القويم في جميع الأقطار منشورة ، ومعالم الإسلام والإيمان بأهلها معمورة ، معنى وصورة ، واكشف اللّهمّ كربة المكروبين ، واقض دين المدينين ، واغفر للمذنبين ، وتقبّل توبة التّائبين ، وانشر رحمتك على عبادك المؤمنين أجمعين ، واكف شرّ المعتدين والظالمين ، وابسط العدل بولاة الحق في جميع النواحي والأقطار ، وأيّدهم بتأييد من عندك ونصر على المعاندين من المنافقين والكفّار ، واجعلنا يا ربّ في الحصن الحصين من جميع البلايا ، وفي الحرز المكين من الذّنوب والخطايا ، وأدمنا في العمل بطاعتك والصّدق في خدمتك قائمين ، وإذا توفّيتنا فتوفّنا مسلمين مؤمنين ، واختم لنا منك بخير أجمعين ، وصلّ وسلّم على هذا الحبيب المحبوب ، للأجسام والأرواح والقلوب ، وعلى آله وصحبه ومن إليه منسوب ، وآخر دعوانا أن الحمد للَّه ربّ العالمين . انتهى