عاصم ابراهيم الكيالى الحسيني الشاذلى الدرقادي
448
مجموع لطيف أنسى في صيغ المولد النبي القدسى
فَتابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُونَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً وَما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً وَأَعْظَمَ أَجْراً وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 20 ) [ المزمّل : الآية 20 ] وفرض عليه صلى اللّه عليه وسلم ركعتان بالغداة وركعتان بالعشية ، ثم نسخ بإيجاب الصلوات الخمس في ليلة مسراه . ومات عمه أبو طالب في نصف شوّال من عاشر البعثة وعظمت بموته الرّزية . وتلته خديجة بعد ثلاث وشدّ البلاء على المسلمين وثيق عراه . وأوقعت به صلى اللّه عليه وسلم قريش كل أذية ، وأمّ الطّائف يدعو ثقيفا فلم يحسنوا بالإجابة قراه . وأغروا به السّفهاء والعبيد فسبّوه بألسن بذية . ورموه صلى اللّه عليه وسلم بالحجارة حتى خضّبت بالدّماء نعلاه . ثمّ عاد صلى اللّه عليه وسلم إلى مكة حزينا فسأله ملك الجبال في إهلاك أهلها ذوي العصبيّة . فقال : إني أرجو أن يخرج اللّه تعالى من أصلابهم من يتولاه . عطّر اللّهمّ قبره الكريم * بعرف شذيّ من صلاة وتسليم ( اللّهمّ صلّ وسلّم وبارك عليه ) ثم أسري بروحه وجسده صلى اللّه عليه وسلم يقظة من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ورحابه القدسية . وعرج به إلى السّماوات فرأى آدم في الأولى وقد جلّله الوقار وعلاه . ورأى في الثانية عيسى ابن البتول البرّة النّقية . وابن خالته يحيى الذي أوتي الحكم في حال صباه . ورأى في الثالثة يوسف الصّدّيق بصورته الجمالية . وفي الرابعة إدريس الذي رفع اللّه مكانه وأعلاه . ورأى في الخامسة هارون المحبّب في الأمّة الإسرائيليّة . وفي السادسة موسى الذي كلّمه اللّه تعالى وناجاه . وفي السابعة إبراهيم الذي جاء ربه بسلامة القلب والطّوية فحفظه اللّه تعالى من نار النّمرود وعافاه . ثم عرج به إلى سدرة المنتهى إلى أن سمع صريف الأقلام بالأمور المقضية ، إلى مقام المكالمة الذي قرّبه اللّه تعالى فيه وأدناه . وأماط له صلى اللّه عليه وسلم حجب الأنوار الجلاليّة ، وأراه بعيني رأسه صلى اللّه عليه وسلم من حضرة الرّبوبيّة ما أراه ، وبسط له صلى اللّه عليه وسلم بساط الإجلال في المجالي الذّاتيّة ، وفرض عليه وعلى أمّته خمسين صلاة ، ثم انهلّ سحاب الفضل فردّت إلى خمس عملية ، ولها أجر الخمسين كما شاءه في الأزل وقضاه ، ثم عاد صلى اللّه عليه وسلم في ليلته وصدّقه الصّدّيق بمسراه وكلّ ذي عقل ورويّة ، وكذّبته قريش وارتدّ من أضله الشيطان وأغواه . عطّر اللّهمّ قبره الكريم * بعرف شذيّ من صلاة وتسليم ( اللّهمّ صلّ وسلّم وبارك عليه )