عاصم ابراهيم الكيالى الحسيني الشاذلى الدرقادي

442

مجموع لطيف أنسى في صيغ المولد النبي القدسى

وأكرم به من نسب طهّره اللّه تعالى من سفاح الجاهليّة ، أورد الزين العراقيّ وارده في مورده الهنيّ ورواه وللَّه درّ القائل : حفظ الإله كرامة لمحمّد * آباءه الأمجاد صونا لاسمه تركوا السّفاح فلم يصبهم عاره * من آدم وإلى أبيه وأمّه سراة سرى نور النبوّة في أسارير غررهم البهيّة ، وبدا بدره في جبين جدّه عبد المطّلب وابنه عبد اللّه . عطّر اللّهمّ قبره الكريم * بعرف شذيّ من صلاة وتسليم ( اللّهمّ صلّ وسلّم وبارك عليه ) ولما أراد اللّه تعالى إبراز حقيقته المحمّديّة وإظهاره جسما وروحا بصورته ومعناه ، نقله إلى مقرّه من صدفة آمنة الزهرية ، وخصّها القريب المجيب بأن تكون أمّا لمصطفاه ونودي في السّماوات والأرض بحملها لأنواره الذّاتية ، وصبا كل صب لهبوب نسيم صباه ، وكسيت الأرض بعد طول جدبها من النبات حللا سندسيّة ، وأينعت الثمار وأدنى الشجر للجاني جناه ، ونطقت بحمله كلّ دابة لقريش بفصاح الألسن العربية ، وخرّت الأسرّة والأصنام على الوجوه والأفواه ، وتباشرت وحوش المشارق والمغارب ودوابّها البحرية ، واحتسب العوالم من السّرور كأس حميّاه ، وبشّرت الجنّ بإظلال زمنه وانتهكت الكهانة ورهبت الرّهبانية ، ولهج بخبره كل حبر خبير وفي حلى حسنه تاه ، وأوتيت أمّه في المنام فقيل لها : إنّك حملت بسيّد العالمين وخير البرية ، وسمّيه إذا وضعتيه محمدا فإنّه ستحمد عقباه . عطّر اللّهمّ قبره الكريم * بعرف شذيّ من صلاة وتسليم ( اللّهمّ صلّ وسلّم وبارك عليه ) ولما تمّ لحمله شهران على مشهور الأقوال المرويّة توفّي بالمدينة المنورة أبوه عبد اللّه ، وكان قد اجتاز بأخواله بني عديّ من الطائفة النّجّارية . ومكث فيهم شهرا سقيما يعانون سقمه وشكواه . عطّر اللّهمّ قبره الكريم * بعرف شذيّ من صلاة وتسليم ( اللّهمّ صلّ وسلّم وبارك عليه ) ولما تمّ من حمله صلى اللّه عليه وسلم تسعة أشهر قمرية ، وآن للزمان أن ينجلي عنه صداه ، حضر