عاصم ابراهيم الكيالى الحسيني الشاذلى الدرقادي

405

مجموع لطيف أنسى في صيغ المولد النبي القدسى

الكتب المصنفة في هذا الباب الكتب المصنّفة في هذا الباب لا تحصى ولا تعد أو تستقصى ، منها المنظوم ، ومنها المنثور ، ومنها المختصر والمطول والوسط . ولا نريد في هذه العجالة الموجزة أن نستوعب ذكر ذلك كله لكثرته وسعته ، وكذلك لا نستطيع أن نقتصر على ذكر شيء من ذلك على وجه الإجمال ، لأنه ليس مصنف أولى من مصنف أولى من مصنف في تقديم ذكره ، وإن كان لا بد أن يكون بعضها أفضل وأجل من بعض ، ولذلك فإني سأقتصر هنا على ذكر كبار علماء الأمة من الحفاظ الأئمة الذين صنّفوا في هذا الباب وظهرت لهم موالد مشهورة معروفة . فمنهم الحافظ محمد بن أبي بكر بن عبد اللّه القيسي الدمشقي الشافعي المعروف بالحافظ بن ناصر الدين الدمشقي ، المولود سنة ( 777 ) والمتوفى سنة ( 842 ) . قال عنه الحافظ ابن فهد في لحظ الألحاظ ذيل تذكرة الحفاظ صفحة ( 319 ) : « هو إمام حافظ مفيد وفقيه مؤرخ مجيد ، له الذهن الصافي السالم الصحيح ، والخط الجيد المليح على طريق أهل الحديث . وقال : كتب الكثير وعلّق وحشى وأثبت وطبّق وبرز على أقرانه وتقدم وأفاد كل من إليه يمم . وقد تولى مشيخة دار الحديث الأشرفية بدمشق . وقال عنه السيوطي : صار محدث البلاد الدمشقية . وقال الشيخ محمد زاهد في تعليقه على ذيل الطبقات : قال الحافظ جمال الدين بن عبد الهادي الحنبلي في الرياض اليانعة لما ترجم لابن ناصر الدين المذكور ، كان معظما للشيخ ابن تيمية محبا له مبالغا في محبته اه . قلت : وقد ذكر له ابن فهد مؤلفا يسمى « الرد الوافر على من زعم أن من سمى ابن تيمية شيخ الإسلام كافر » . قلت : هذا الإمام قد صنّف في المولد الشريف أجزاء عديدة ، فمن ذلك ما ذكره صاحب كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون صفحة 319 ، جامع الآثار في مولد النبي المختار في ثلاثة مجلدات ، واللفظ الرائق في مولد خير الخلائق ، وهو مختصر اه . وقال ابن فهد : وله أيضا مورد الصادي في مولد الهادي . ومن أولئك الحافظ عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحمن المصري الشهير بالحافظ العراقي المولود سنة 725 والمتوفى سنة 808 . وهو الإمام الكبير الشهير أبو الفضل زين الدين وحيد عصره وفريد دهره حافظ الإسلام وعمدة الأنام ، العلامة الحجة الحبر الناقد من فاق بالحفظ والاتقان في زمانه