عاصم ابراهيم الكيالى الحسيني الشاذلى الدرقادي

324

مجموع لطيف أنسى في صيغ المولد النبي القدسى

استقامت الملّة الحنيفيّة ، وما ترجم بلسان الشّريعة والحقيقة ترجمان . اللّهمّ صلّ وسلّم على الذّات المحمديّة واغفر لنا ما يكون وما قد كان أمّا بعد ، فلمّا كان يوم الجمعة وقع في الخاطر تأليف مولد يتلى في بعض أخبار ولادة الحقيقة الأحمديّة ، وسطع الوارد بتسميته ب « الأسرار الرّبانية في مولد من وضع وهو مصحوب بالختان » والدّرر الوهبيّة المجليّة الحقيّة ، في بعض أنباء من ظهر وعيناه مكحولتان ، فرأيت في تلك اللّيلة النّبي صلى اللّه عليه وسلم رؤية مناميّة ، ورؤيته حقّ كما أورد عنه ثقات الرّواة بطرق الإحصان ، فأمرني أن أصنّف مولدا وأجعل إحدى قافيتيه هاء بهيّة ، والأخرى نونا كما فعلت لأنها نصف دائرة الأكوان ، وبشّرني أنه يحضر في قراءته إذا قرىء فسطّرت ليتشرّف به كلما تلي حكاية نوميّة ، وأنّه يستجاب الدّعاء عند ذكر الولادة وعند الفراغ منه ، فنسأل اللّه الغفران ، فشرعت ، وأنا الفقير الرّاجي لأعلى المشاهد القرآنية ، لأنه هو القصد المؤمّل بركة تلاوته على ممرّ الأزمان . فأقول ، وأنا الحقير الطّالب من اللّه معاني يعلمها خفيّة الغنيّ باللَّه الشريف الشّهير بالمير غني محمد عثمان ، ابن السيّد محمد أبي بكر بن السيد عبد اللّه تلميذ ابن إدريس أحمد ذي الأفعال الأحمديّة ، أرسل اللّه على الجميع مع الأبناء والإخوان سحائب الرّحمة والرّضوان . هذا ، ولمّا أراد اللّه أن يبرز هذه العوالم العلويّة والسّفلية ، قبض قبضة من نوره فكانت هي محمّد بن عدنان ، وقال أوّل ما خلق اللّه نور نبيك يا جابر جوابا لمسألته المحكيّة ، وكنت نبيّا وآدم بين الماء والطّين عنه لقد بان ، وقال صلى اللّه عليه وسلم لجبريل : كم عمّرت يا جبريل ؟ فقال : لا أدري ، رواية جليّة . غير أنّ كوكبا يبدو في الحجاب الرّابع يا معشر الإخوان بعد كلّ سبعين ألف سنة مرّة فهذه علامات اجتبائيّة ، وقد رأيته اثنين وسبعين ألف مرّة بلا نقصان . فقال صلى اللّه عليه وسلم تعريفا بمقامه وأسراره المصطفويّة : « وعزّة ربّي أنا ذلك الكوكب الذي رأيته يا جبريل في حجاب المنّان » . وغير ذلك ممّا لا تحصره الأقلام في الكتبيّة ، ولا يسعه في الحقيقة حفظ الكاتبان . اللّهمّ صلّ وسلّم على الذّات المحمديّة واغفر لنا ما يكون وما قد كان