عاصم ابراهيم الكيالى الحسيني الشاذلى الدرقادي

11

مجموع لطيف أنسى في صيغ المولد النبي القدسى

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم وصلّى اللّه على سيّدنا محمد وآله وصحبه وسلم سلك اللّه كل فرد من أفراد هذه الأمة مناهج حقائق وطرائق شافع في كل أمّة ، والصلاة والسلام الأتمّان عليه وعلى كل من سبق في علم ربنا أنه مؤمن سعيد ، ونحمد اللّه الذي لا إله إلا هو ، ونعترف بأن لا كريم إلا هو ، وبعد : أخرج الشيخ الأكبر ومصنّف « كشف الكشاف في شرح البردة » وغيرهما من العلماء الكمال ، عن عبد الرزاق بسنده إلى جابر بن عبد اللّه رضي اللّه عنه قال : يا رسول اللّه أخبرني عن أول شيء خلقه اللّه قبل الأشياء ، قال : « يا جابر ، إن اللّه تعالى خلق قبل الأشياء نور نبيّك من نوره فجعل ذلك النور يدور بالقدرة حيث شاء اللّه تعالى ، ولم يكن في ذلك الوقت لوح ولا قلم ولا جنّة ولا نار ولا ملك ولا سماء ولا أرض ولا شمس ولا قمر ولا جني ولا أنس ، فلما أراد اللّه تعالى أن يخلق الخلق قسّم ذلك أربعة أجزاء ، فخلق من الجزء الأول القلم ، ومن الثاني اللوح ، ومن الثالث العرش . ثم قسّم الجزء الرابع أربعة أجزاء ، فخلق من الأول السماوات ، ومن الثاني الأرضين ، ومن الثالث الجنة والنار . ثم قسم الرابع أربعة أجزاء ، فخلق من الأول نور أبصار المؤمنين ، ومن الثاني نور قلوبهم وهي المعرفة باللَّه تعالى ، ومن الثالث نور أنسهم وهو التوحيد لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه » إلى آخر الحديث . وفي رواية عنه : « أول شيء خلقه اللّه تعالى نور نبيك يا جابر ، خلقه ثم خلق منه كل خير وخلق بعده كل شيء ، وحين خلقه أقامه قدامه في مقام القرب اثنى عشر ألف سنة ، ثم قسمه أربعة أقسام ، فخلق العرش من قسم ، والكرسي من قسم ، وحملة العرش وخزنة الكرسي من قسم . وأقام القسم الرابع في مقام الحب اثنى عشر ألف سنة ثم جعله أربعة أقسام ، فخلق القلم من قسم ، واللوح من قسم ، والجنة من قسم ، وأقام القسم الرابع في مقام الخوف اثنى عشر ألف سنة ، ثم جعله أربعة أجزاء فخلق الملائكة من جزء ، وخلق الشمس والقمر من جزء ، والكواكب من جزء ، وأقام الجزء الرابع في مقام الرجاء اثني عشر ألف سنة ، ثم جعله أربعة أجزاء ، فخلق العقل من جزء ، والعلم