جعفر بن البرزنجي

93

الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر ( ص )

وفي « الجامع الصغير » للسيوطي - رحمه اللّه تعالى - : « قريش صلاح الناس ، ولا يصلح الناس إلا بهم كما أن الطعام لا يصلح إلا بالملح ، قريش خالصة اللّه فمن نصب لها حربا سلب ، ومن أرادها بسوء خزى في الدنيا والآخرة » « 1 » . وفيه عن سعد بن أبي وقاص - رضى اللّه عنه - أيضا أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « من يرد هوان قريش أهانه اللّه » « 2 » . . انتهى . وعدنان هذا هو النسب المجمع عليه في نسبه صلى اللّه عليه وسلم ، ومن فوقه لا يصح فيه شيء ، ولا يمكن حفظ النسب فيه منه إلى إسماعيل عليه السلام كما سيأتي . ثم اعلم أن الترتيب في ذكر الأنساب هو المألوف ؛ وهو الابتداء بالأب ثم الجد ثم أب الجد وهكذا ، وقد جاء في القرآن على خلافه في قوله تعالى حكاية عن سيدنا يوسف : وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبائِي إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ « 3 » قال بعضهم : والحكمة أنه لم يرد مجرد ذكر الآباء وإنما ذكرهم ليذكر ملتهم التي اتبعها ، فبدأ بصاحب الملة ثم بمن أخذها عنه أولا فأولا على الترتيب . . انتهى . وقد ذكر المصنف - رحمه اللّه تعالى - نسبه الشريف كذلك ثم أشار إلى صحته محتجّا بالأحاديث الصحيحة فقال : ( وهذا ) أي النسب الشريف النبوي المحمدي الذي لا خلاف فيه بالإجماع ، السابق سرد أسماء رجاله بهذا الترتيب ( سلك ) بكسر السين المهملة وسكون اللام وآخره كاف ، جمع سلكة بالكسر وجمع الجمع أسلاك وسلوك كما في « القاموس » ، وهي الخيوط قبل النظم فيها ، أما بعد النظم فيها فتسمى سموطا جمع سمط - بضم السين المهملة وسكون الميم آخره طاء مهملة - فعلى كل

--> ( 1 ) تاريخ ابن عساكر ( 4 / 459 ) ، ( 6 / 235 ) . ( 2 ) أخرجه الترمذي ( 3905 ) وقال : حسن غريب . وروى نحوه أحمد في مسنده ( 1 / 46 ) ، والحاكم ( 4 / 174 ) . ( 3 ) سورة يوسف : 38 .