جعفر بن البرزنجي
88
الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر ( ص )
البدنة مأخوذ من البدانة وهي الضخامة ، والضخامة توجد فيهما جميعا ، وأيضا أن البقرة في التقرب إلى اللّه تعالى بإراقة الدم بمنزلة الإبل حتى تجزئ البقرة في الضحايا عن سبعة كالإبل ، وهذا حجة لأبى حنيفة حيث وافقه الشافعي على ذلك ، وليس ذلك في مذهبنا . . انتهى ملخصا . أقول : ولا يلزم من مشاركة البقرة لها في كونها مأخوذة من البدانة كما هو دليل مالك ، وفي إجزائها عن سبعة ، لقوله عليه الصلاة والسلام : « البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة » كما هو دليل أبي حنيفة تناول اسم البدنة لها شرعا بل الحديثان يمنعان ذلك وباللّه التوفيق . ( إلى الرّحاب ) بكسر الراء ، جمع رحبة بسكون الحاء المهملة ، ويجمع مفتوحها على رحبات مثل قصبة وقصبات وهي البقعة المتسعة بين أفنية القوم . ( الحرميّة ) أي المنسوبة إلى الحرم نسبة الجزء لكله ( وسمع ) بالبناء للمفعول ( في صلبه ) أي ظهره أي إلياس ( النبيّ ) نائب الفاعل ، وقوله ( صلّى الله عليه وسلم ) جملة دعائية خبرية لفظا إنشائية معنى ( ذكر الله تعالى ولبّاه ) بتشديد الباء الموحدة ، روى أنه كان يسمع من ظهره أحيانا دوى تلبيته صلى اللّه عليه وسلم بالحج . ( ابن مضر ) بضم الميم وفتح الضاد المعجمة غير مصروف للعلمية ، والعدل سمى به لبياضه ، قال ابن دحية : سمى به لأنه مضر القلوب بحسنه وجماله ، وقيل غير ذلك . وفي « السبل » : اسمه عمرو وكنيته أبو إلياس . وكانت له فراسة وقيافة وكلمات حكيمة منها : « من يزرع شرّا يحصد ندامة » و « خير الخير أعجله ، فاحملوا أنفسكم على مكروهها [ فيما يصلحها ] واصرفوها عن هواها فيما يفسدها ، فليس بين الصلاح والفساد إلا صبر فواق » - بضم الفاء وقد تفتح - ما بين الحلبتين كما في « القاموس » . وكان أحسن الناس صوتا ، وهو أول من سنّ الحداء - بضم الحاء وفتح