جعفر بن البرزنجي

85

الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر ( ص )

وله من الذكور : مالك ، والصّلت ، ويخلد ؛ بفتح التحتية وسكون المعجمة وضم اللام فدال مهملة ، وبه يكنى أبوه ، ولم يعقب إلا من مالك كما تقدم . تنبيه وقع لبعضهم أن كنانة تزوّج زوجة أبيه برة بنت أدّ بن طابخة بعد موت أبيه خزيمة على ما كانت الجاهلية تفعله إذا مات الرجل خلف على زوجته أكبر أولاده من غيرها فولدت له النّضر ، وتبعه السهيلي « 1 » وقال : ولذلك قال تعالى : وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ « 2 » أي من تحليل ذلك قبل الإسلام ، قال : وفائدة الاستثناء هنا لئلا يعاب نسب النبيّ صلى اللّه عليه وسلم وليعلم أنه لم يكن في أجداده سفاح ، ألا ترى أنه لم يقل في شيء نهى عنه في القرآن : إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ إلا في هذه الآية وفي الجمع بين الأختين وأن الجمع بينهما كان في شرع من قبلنا ، وقد جمع يعقوب بين أختين وهما راجيل - بجيم كما في « السبل » أو حاء مهملة كما في « القاموس » - وليّا ، فقوله : إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ التفات إلى هذا المعنى . وتعقبه الحافظ القطب عبد الكريم الحلبي « 3 » ثم المصري في « شرح السيرة لعبد الغنى » بما حاصله أن هذا غلط نشأ من اشتباه ، وذلك أن أبا عثمان الجاحظ قال : إن كنانة خلف على زوجة أبيه بعد وفاته وهي : برة بنت أدّ بن طابخة ، فماتت ولم تلد لا ذكرا ولا أنثى فنكح بنت أخيها وهي : برة بنت مر ابن أدّ بن طابخة فولدت له النّضر . قال : وإنما غلط كثير لما سمعوا أن كنانة خلف على زوجة أبيه لاتفاق اسمهما . قال : وهذا الذي عليه مشايخنا من

--> ( 1 ) هو عبد الرحمن بن عبد اللّه بن أحمد الخثعمي السهيلي ، أبو القاسم ، حافظ لغوى عالم بالتفسير ، توفى بمراكش ( 581 ه ) . لنظر : الأعلام 3 / 313 ، وفيات الأعيان ( 1 / 280 ) ، شذرات الذهب ( 4 / 271 ) . ( 2 ) سورة النساء : 22 . ( 3 ) هو عبد الكريم بن عبد النور بن منير الحلبي ، ثم المصري ، الحنبليّ ، محدث ، حافظ مؤرخ ، حكيم ، ولد بحلب سنة ( 664 ه ) ، وتوفى بمصر سنة ( 735 ه ) ، ومن مؤلفاته : « شرح السيرة النبوية لعبد الغنى المقدسي » والمسمى « المورد العذب الهنى في الكلام على سيرة عبد الغنى » . انظر : معجم المؤلفين ( 5 / 318 ) .