جعفر بن البرزنجي

7

الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر ( ص )

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم مقدمة التحقيق الحمد للّه الذي وهب لنا العقول والأذهان ، ومنحنا فصاحة اللسان ، وألهمنا التبيان ، وحثنا على التحلي بالحلى الأدبية ، والتخلق بالمكارم العلية ، ورغبنا في الاقتداء بالسنن السنية ، والاهتداء بالأقوال المرضية ، وأرشدنا إلى الطريق الأسنى ، وأمرنا بالإحسان والأفعال الحسنى ، ونهانا عن الأخلاق الدنيئة اللئيمة ، والأفعال الرديئة الذميمة ، وأنعم علينا بالبلاغة والبيان فقال جلّ وعلا في محكم القرآن : يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً . فبالبيان تستخرج الحقائق ، وتنمق الحكم الرقائق ، ويتوصل إلى معرفة الخالق ، ويستعان على شرح العلوم ، ويتفنن في الكلام المنثور والمنظوم ، وبمكارم الأخلاق يستدل على فضل الطبع وكرم النحر وطيب الأعراق ، وبالاستمساك بحبل المروءة والآداب تظهر نتيجة العقل وثمرة الألباب . فهدانا سبحانه وما كنا لنهتدى لولا عونه وفضله ، ووفقنا ولم نكن نتوفق لولا امتنانه وطوله . نحمده تعالى والحمد من إحسانه الجسيم ، ونشكره والشكر من إنعامه العميم . ونصلى ونسلم على سيدنا ومولانا محمد النبيّ الأمى الكريم ، المخصوص في الأنبياء بمزية التفضيل والتقديم ، المحفوف بالعصمة ، المؤيد بالحكمة ، الذي أوتى من البيان الحظ الأوفى ، والقسم الأفضل الأعلى ، فلا كلام يعدل كلامه ولا بيان كبيانه ، فهو أفصح الناطقين ، وسيد المرسلين ، وحبيب رب العالمين ، صلى اللّه عليه وعلى آله وعلى جميع النبيين والمرسلين وسلم تسليما كثيرا .