جعفر بن البرزنجي

65

الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر ( ص )

يعقوب الصياد ، فقال : ما أستعظم هذا ، كنت اصطاد على نهر إيلة فاصطدت سمكة على جناحها الأيمن لا إله إلا اللّه ، وعلى جناحها الأيسر محمد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فلما رأيتها قذفتها في الماء احتراما لها . ثم إن في هذا الاسم خصائص ، منها : كونه على أربعة أحرف ليوافق اسمه تعالى اسم محمد فإن عدد الجلالة أربعة أحرف كمحمد ، ومنها : أنه قيل إنما أكرم به الآدمي ؛ أنه كان صورته على شكل كتب هذا اللفظ محمد ، فالميم رأسه ، والحاء جناحاه ، والميم سرته ، والدال رجلاه . قيل : ولا يدخل النار ممن يستحقها - أعاذنا اللّه منها - إلا ممسوخ الصورة إكراما لصورة اللفظ كما حكاهما ابن مرزوق ، والأول ابن العماد . ومنها : أنه صلى اللّه عليه وسلم قال : « قال اللّه تعالى عزّ وجلّ : وعزتي وجلالي لا أعذب أحدا سمى باسمك في النار » أي باسمك المشهور وهو محمد أو أحمد . ومنها قال صلى اللّه عليه وسلم : « يوقف عبدان - أي اسم أحدهما أحمد والآخر محمد - بين يدي اللّه عز وجل ، فيؤمر بهما إلى الجنة ، فيقولان : ربنا بما استأهلتنا الجنة ولم نعمل عملا تجازينا به الجنة ؟ فيقول اللّه تعالى : ادخلا الجنة فإني آليت على نفسي أن لا أدخل النار من اسمه أحمد أو محمد » « 1 » . ومنها ما روى عن ابن عباس - رضى اللّه عنهما - أنه قال : « إذا كان يوم القيامة نادى مناد ألا ليقم من اسمه محمد فيدخل الجنة كرامة لنبيه صلى اللّه عليه وسلم » « 2 » . ومنها : « من ولد له مولود فسماه محمدا حبّا لي وتبركا باسمي كان هو ومولوده في الجنة » « 3 » . قال بعض الحفاظ : وهذا أصح الأحاديث الواردة في فضل التسمية بمحمد صلى اللّه عليه وسلم . ومنها : « من أراد أن يكون حمل زوجته ذكرا فليضع يده على بطنها وليقل :

--> ( 1 ) مسند الفردوس للديلمي ( 8837 ، 9006 ) . ( 2 ) مجمع البحرين ( 3376 ) . ( 3 ) انظر الموضوعات لابن الجوزي ( 1 / 154 ) ، الأسرار المرفوعة ص ( 415 ) .