جعفر بن البرزنجي

636

الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر ( ص )

وعلى الثالث : كل من الذات والصفات مطلقا يوصف بالقدم والأزلية . . انتهى . وقال في « التوقيف » بعد ما تقدم عنه : والأزلي ما ليس بمسبوق بالعدم ، والموجود ثلاثة لا رابع لها : أزلي أبدى وهو الحق سبحانه وتعالى ، ولا أزلي ولا أبدى وهو الدنيا ، وأبدى غير أزلي وهو الآخرة ، وعكسه محال ؛ إذ ما ثبت قدمه استحال عدمه . . انتهى . والقول بأن ما ثبت قدمه استحال عدمه قضية قد اتفق عليها العقلاء ؛ كما في « العكارى على الكبرى » . وأورد عليه عدمنا في الأزل فإنه قديم ؛ بناء على القول بترادف القديم والأزلي ، فلم جاز انقطاعه بوجودنا فيما لا يزال ؟ أجيب : بأن هذه القاعدة إنما هي في القديم الوجودي ؛ إذ الدليل إنما قام فيه كما ذكره الإمام ابن ذكرى واستظهره العلامة الأمير . ( يا من لا يرجى غيره ) في قضاء الحاجات الدنيوية والأخروية ( ولا يعوّل ) أي لا يعتمد في ذلك ( على سواه ) غيره تعالى ( يا من استند الأنام ) المخلوقات بأسرها ( إلى قدرته القيوميّة ) أي المنسوبة للقيوم - اسم من أسمائه تعالى الحسنى - بمعنى عظيم القيام بنفسه بأمور خلقه نسبة الصفة لموصوفها ( وأرشد ) أي دل ( بفضله من استرشده ) أي طلب إرشاده ( واستهداه ) أي طلب هدايته . ( نسألك بأنوارك ) جمع نور ، قال اللّه تعالى : اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ « 1 » ( القدسيّة ) المنسوبة للقدس بمعنى الطهارة والتنزه عما لا يليق ( الّتي أزاحت ) بالزاي المعجمة والحاء المهملة ، أي أزالت ( من ظلمات الشّك دجاه ) بضم الدال المهملة وفتح الجيم ، جمع دجية وهي الظلمة ، والضمير للشك ( ونتوسل إليك بشرف الذّات المحمّديّة ) أي المنسوبة لمحمد صلى اللّه عليه وسلم نسبة المسمى لاسمه . ( ومن هو ) صلى اللّه عليه وسلم ( آخر الأنبياء ) عليهم الصلاة والسلام ( بصورته ) أي جسمه

--> ( 1 ) سورة النور : 35 .