جعفر بن البرزنجي
634
الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر ( ص )
سلب الكثرة عن ذاته ، والواحد وصف لذاته فيه سلب النظير والشريك عنه ، فافترقا . وقال السهيلي : أحد أبلغ وأعم ؛ ألا ترى أن « ما في الدار أحد » أعم وأبلغ من « ما فيها واحد » . وقال بعضهم : وقد يقال إنه الواحد في ذاته وصفاته وأفعاله ، والأحد في وحدانيته ؛ إذ لا يقبل التغيير ولا التشبيه بحال . ( عن أن يكون له فيها نظائر ) جمع نظير وهو المساوى ولو في بعض الوجوه . ( وأشباه ) جمع شبيه وهو المساوى في أغلب الوجوه ، وأما المثيل : فهو المساوى في جميع الوجوه . والمراد بالنظائر والأشباه : مطلق المناظرة والمشابهة فيشمل المماثل ، فليس له تعالى مشابه ، ولا مناظر ، ولا مماثل ، في ذاته ولا في صفاته ، ولا في أفعاله ؛ لوجوب مخالفته تعالى للممكنات ذاتا وصفاتا وأفعالا : ليس كمثله شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع البصير . ( يا من تفرد ) أي توحد بذاته بدون صنع ، واسم الفاعل منه منفرد بمعنى متوحد ، وإطلاقه على اللّه من جهة الاسمية والوصفية متوقف على وروده على المختار ؛ فإن ثبت وروده فذاك ، وإن لم يثبت : فإن وعى القول بالاكتفاء بورود ما يشاركه في مادته ومعناه أو بجواز إطلاق ما لا يوهم نقصا مطلقا فكذلك . وأما ما قيل من أنه على سبيل التوصيف دون التسمية كما ذهب إليه الغزالي فخلاف المختار ؛ لأن المختار أن صفاته تعالى توقيفية كأسمائه كما نص عليه اللقانى في « جوهرة التوحيد » حيث قال : واختير أن أسماءه توقيفيه * كذا الصفات فاحفظ السمعية ( بالقدم ) والمراد بالقدم في حقه تعالى القدم الذاتي ؛ وهو عدم افتتاح الوجود ، وإن شئت قلت : هو عدم الأولية للوجود ، وأما القدم في حقنا