جعفر بن البرزنجي
590
الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر ( ص )
[ عرقه وطيب ريحه صلى اللّه عليه وسلم ] ( و ) كان ( عرقه ) بفتح العين والراء المهملتين آخره قاف ، ما يسترشح من بدنه الشريف لحرّ ونحوه ( كاللّؤلؤ ) في الصفاء والبياض ( وعرفه ) بفتح المهملة وسكون الراء آخره فاء ، أي رائحته التي تشمّ منه ( أطيب ) أشد طيبا وزكاء ( من النفحات ) بفتحات جمع نفحة ، بفتح النون وسكون الفاء وحاء مهملة ، الرائحة الطيبة ( المسكيّة ) بكسر الميم فسين مهملة فكاف ، أي المنسوبة للمسك ، وهو في الأصل دم يتجمد عند بعض الظباء في زمن معين بناحية من أقصى بلاد الترك تسمى تبّت بمثناتين فوقا نبتين أولهما مضمومة بينهما موحدة مشددة ، فتحكمه حتى تلقيه . وخصه : لأنه أطيب الطيب وأشهره ، بل هو مع خلطه بماء الورد أفضل أنواع الطيب . ورائحة بدنه الشريف وعرقه أطيب من أنواع الغوالي ، والطيب طيبا خلقيّا خصه اللّه به تكرمة ومعجزة له صلى اللّه عليه وسلم كما جاء ذلك في أحاديث كثيرة ، قال علىّ كرم اللّه وجهه : « كأن عرق رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم اللؤلؤ ، ولريح عرف رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أطيب من المسك الإذفر » . وكانت أم سليم - والد أنس رضى اللّه عنهما - : تجمع عرقه صلى اللّه عليه وسلم وتجعله في الطيب ، فقال : « يا أم سليم ما هذا ؟ » قالت : عرقك أدوف به طيبي » . وفي رواية قالت : « نجعله لطيبنا وهو أطيب الطيب » . وعن أنس : كنا نعرف رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا أقبل بطيب ريحه . وعن جابر : لم يكن يمر في طريق فيتبعه أحد إلا عرف أنه قد سلكه ، من طيب عرقه . وعن أبي هريرة - رضى اللّه عنه - قال : جاء رجل إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال : يا رسول اللّه ، إني زوّجت ابنتي ، وأحب أن تعيننى بشيء ، فقال : « ما