جعفر بن البرزنجي
583
الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر ( ص )
[ صفة أنفه الشريف صلى اللّه عليه وسلم ] ( يرى ) بالبناء للمفعول ( في ) وسط قصبة ( أنفه ) الشريف ( بعض ) نائب الفاعل ( احديداب ) مضاف إليه ما قبله وهو بإهمال الحاء والدالين نوع من الارتفاع لا الانخفاض كما توهمه بعضهم ( حسن العرنين ) بكسر العين المهملة وسكون الراء وكسر النون الأولى : ما صلب من عظم الأنف أو كله ، أو ما تحت مجتمع الحاجبين أو أوّله ؛ حيث يكون الشّمم ، جمعه عرانين . ( أقناه ) أي مرتفع وسطه مع نزول الأرنبة ، وهذا التفسير الذي ذكرناه يدفع ما قد يتوهم من التعارض بين وصفه بأنه كان أشمّ مع تتالى القنى والشّمم ، أي في بعض الأقوال ؛ إذا القنى ارتفاع قصبة الأنف مع نزول الأرنبة وهي رأس الأنف مما يلي الفم . والشّمم : استواء قصبة الأنف مع ارتفاع يسير في الأرنبة ، وبينهما من التضاد ما لا يخفى إذ ذاك فيه نزول الأرنبة ، وهذا فيه ارتفاعها ، وأما في بعض الأقوال فلا منافاة ، ففي « القاموس » : والشّمم : ارتفاع قصبة الأنف ، وحسنها ، واستواء أعلاها ، وانتصاب الأرنبة ، أو ورود الأرنبة في حسن استواء القصبة . قال في « النسيم » : وجمع بينهما بأن القنى كان خفيفا ، فإن زيادته غير ممدوحة كما في الفلج ، وقد أشار المصنف إلى هذا الجمع بقوله : حسن العرنين ويدل عليه قول ابن أبي هالة : أقنى العرنين ، له نور يعلوه يحسبه من لم يتأمله لشم ، وقال مفسرا للشّمم المنفى في نحو كلام ابن أبي هالة : الشّمم في الأنف : ارتفاع وسط قصبة الأنف مع استواء أعلاه ، وإشراف أرنبته قليلا . وقال مبينا لمعنى قول ابن أبي هالة : أقنى العرنين إلى قوله : أشمّ : يعنى أن وسطه فيه استواء مع أعلاه وأسفله ، ولكنه لتلألئه يظن أن فيه ارتفاعا قليلا جدّا لا يعد شمما .