جعفر بن البرزنجي

577

الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر ( ص )

[ صفة عينيه وحاجبيه صلى اللّه عليه وسلم ] ( واسع ) شق ( العينين ) وعند الترمذي : أدعج العينين ، وهو شدة سواد حدقة العين في شدة بياضها مع سعتها ( أكحلهما ) من الكحل بفتحتين وهو كما في « القاموس » : أن يعلو منابت الأشفار سواد خلقة ، أو أن يسود مواضع الكحل ، وحذف العاطب فيه وفيما قبله وما بعده من الصفات المذكورة هنا ليكون أدعى إلى الإصغاء إليه وأبعث للقلوب على تفهم خطابه ؛ كما أشار إليه في « البدر المنير » ، وجاء بالمعاني المسرودة على نمط التعديد ؛ إشعار أبان كلا منها مستقل بنفسه ، قائم برأسه ، صالح لانفراده بالغرض . ( أهدب ) صفة مشبهة من الهدب ، بضم الهاء والدال ، ويجوز تسكينها . قال في « نسيم الرياض » : والأهدب : الطويل الهدب أو الكثير ، ففيه حذف مضاف ؛ أي أهدب شعر ( الأشفار ) جمع شفر بضم الشين وقد تفتح ، طرف الجفن ، غشاء العين الأعلى والأسفل ، وهدب العين مما يزينها ويمنع شعاع الشمس عنها وسقوط شيء من الأجرام الصغيرة فيها إذا كانت مفتوحة ، ويعين على اجتماع نور بصرها ، ويمنع من تفرقه ، وإنما خلقت هذه الأجفان وأهدابها لتقى العين الأذى ، وهي تمسحه في انطباقها وانفتاحها ، وتذب عنها بأهدابها . ( قد منح ) بالبناء للمفعول أي أعطى ( الزّجج ) بالنصب مفعول ثان لما قبله وهو بفتح الزاي وجيمين معجمتين الأولى منهما مفتوحة ، تقوس الحاجبين مع طول كما في « القاموس » . وفي « الأساس » : الدقة والاستقواس . وفي « الفائق » : دقة الحاجبين وسبوغهما . والسبوغ التمام والطول . وقوله : ( حاجباه ) نائب الفاعل وهو مفعول الأول ، وهما الشعر النابت فوق العينين بينه وبينهما بياض في منحدر ، والمعنى : أنه صلى اللّه عليه وسلم كان مقوّس الحاجبين مع