جعفر بن البرزنجي

535

الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر ( ص )

طائر برى لا يألف البيوت ، أو كل ذي طوق ، أو كل ما عبّ : أي شرب الماء بلا مص ، ويقع واحدته على الذكر والأنثى ، ودخول الهاء لإفادة الوحدة لا للتأنيث . قال ابن الحماد : ويقع على الذي يألف البيوت ، واليمام . وفي الحديث : « اتخذوا هذه الحمام المقاصيص في بيوتكم فإنها تلهى الجن عن صبيانكم » « 1 » أي عن تعلقهم بهم ، وأذاهم لهم . قيل : وللأحمر في ذلك خصوصية ، ولعل وجهه أن الجن تحب الألوان الحمر كما ورد في خبر . قال في « القاموس » : ومجاورتها أمان من الخدر ، والفالج ، والسكتة ، والجمود ، والسبات . ولحمه حمية على نهشة العقرب ، مجرّب للبرء . ودمها يقطع الرعاف . قيل : ومن فوائد اتخاذ الحمام أنه يطرد الوحشة . ( والعناكب ) جمع عنكبوت الدابة المعروفة ، وقد نهى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن قتل العنكبوت وقال : « إنها جند من جنود اللّه » « 2 » . وعن أبي بكر الصديق قال : لا أزال أحب العنكبوت منذ رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أحبها . وفي « الجامع الصغير » : « جزى اللّه العنكبوت عنا خيرا فإنها نسجت على الغار » « 3 » . وفيه أن في الحديث : « العنكبوت شيطان فاقتلوه » ، وفي لفظ : « شيطان مسخه اللّه فاقتلوه » ، فإن صح وثبت تأخره فهو ناسخ له ، وإن كان متقدما على ما هنا وقد صح فهو منسوخ به . وقد يقال كما قال المناوي : إن ذلك في معيّنة نسجت على باب الغار ، وأما هذا ففي الجنس بأسره . . انتهى . أو هي أنواع مختلفة منها ما فيه السم ويؤذى بلدغه ؛ كالعقرب ، فيحمل

--> ( 1 ) عزاه السيوطي في الجامع الكبير ( 116 / 326 ) للشيرازى في الألقاب والخطيب والديلمي ، ورمز في الجامع الصغير ( 102 ) لضعفه . وأورده ابن الجوزي في الموضوعات . ( 2 ) الخصائص الكبرى ( 1 / 306 ) . ( 3 ) عزاه السيوطي في الجامع الكبير ( 13199 ) للديلمي .