جعفر بن البرزنجي

53

الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر ( ص )

( و ) أن تكون ( حفظا ) أي صيانة ( من الغواية ) بكسر المعجمة وفتحها وهو أفصح أي الضلالة ( في خطط ) بكسر الخاء المعجمة وطاءين مهملتين الأولى منهما مفتوحة جمع خطة وبكسرها أيضا وهي المكان المختلط للعمارة ، والمراد بها طرق الضلال ( الخطأ ) بفتح الخاء المعجمة العدول عن طريق الصواب والوقوع في الإثم والذنب . قال في « النهاية » : ويقال لمن أراد شيئا ففعل غيره خطأ ( وخطاه ) بضم الخاء المعجمة ، جمع خطوة بالضم أيضا ، وهي بعد ما بين القدمين في المشي ، وأما الخطوة بالفتح فهي نقل القدم وتجمع على خطوات مثل شهوة وشهوات ، وعلى خطاء بالكسر والمد ؛ كركوة وركاء كما في « الصحاح » وغيره ، والضمير للخطأ ، ففي كلامه استعارة بالكناية حيث شبه الخطأ بمفازة مهلكة لها طرق مختلفة ، وطوى ذكر المشبه به وهو المفازة ، ورمز إليه بشيء من لوازمه على سبيل التخييل وهو لفظ الخطط ، ولفظ الخطاء ترشيح ، والقرينة التخييل ( وأنشر ) بضم الشين المعجمة أي أبسط وأوضح ( من ) تبعيضية ( قصّة ) بكسر القاف وشد الصاد المهملة أي حديث ( المولد النبوي ) بفتح الميم وكسر اللام مصدر ميمى بمعنى الولادة أي وما سبقه من الحمل ولحقه من نحو نشأته وبعض ما اتفق له في صغره وكبره قبل مبعثه وبعده ، وسيرته الزكية ، وشمائله الشريفة ، وأخلاقه الحسنة ، وغير ذلك ، وهذا كله غير داخل في كلامه لكنه لما كان من المعلوم اشتمال لفظ المولد على ما ذكر وأنه كالترجمة لذلك ، على أن نقص الترجمة غير معيب عند المصنفين وإنما المعيب عكسه وهو زيادة الترجمة على ما جعلت مبدأ له ودالة عليه إجمالا اكتفى بذكر المولد عن غيره ، فوضح أن اقتصاره على ذلك مما لا مرية في حسنه عند المصنفين ( برودا ) بضم الموحدة والراء جمع برد بضم فسكون أصله كساء ملفق من شقتين وفي « القاموس » : البرد ثوب مخطط ، والمراد هنا حمل الكلام ( حسانا ) بكسر الحاء المهملة جمع حسن أي رائقة الألفاظ والمعاني ( عبقريّة ) بفتح العين المهملة وسكون الباء الموحدة وفتح القاف نسبة