جعفر بن البرزنجي

499

الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر ( ص )

في كل يوم وليلة ، لكل صلاة عشر ، فذلك خمسون صلاة ، ومن همّ بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة ، فإن عملها كتبت له عشر ، ومن همّ بسيئة ولم يعملها كتبت له حسنة ، فإن عملها كتبت له سيئة واحدة » « 1 » . كما قال : ( ولها ) أي لتلك الخمس ( أجر الخمسين كما شاءه ) أي أراده اللّه تعالى ( في الأزل وقضاه ) بمعنى أراده اللّه تعالى ، ولينظر هل كانت الخمسون المنسوخة بعشر أمثالها أيضا فتكون خمسمائة صلاة أم كانت من غير مضاعفة . . قف وحرر . تنبيه هل فرضت الصلوات الخمس ركعتين ركعتين حينئذ ثم زيد بعد الهجرة في صلاة الحضر وأقرت صلاة السفر كما في قول عائشة ، أو من حينها في الحضر أربعا أربعا وفي السفر ركعتين ركعتين كما هو قول ابن عباس - رضى اللّه عنهما . قال الشيخ الشرقاوي وغيره : إن الصلوات الخمس كانت لكل عشرة منها في وقت صلاة من الخمس : أي بتكرر كل واحد عشر مرات ، وكانت كل صلاة منها ركعتين حضرا وسفرا فجملتها مائة ركعة ، ثم بعد التخفيف استمرت الخمس كذلك بعد الهجرة بنحو شهر ، ثم حصل زيادة في المغرب والرباعيات واستمرت على ما كانت عليه . وقيل : إن الخمس فرضت هكذا ابتداء عند التخفيف في الحضر أربعا أربعا إلا المغرب فثلاثا ، والصبح فركعتان ، وكذا الجمعة . وفي السفر ركعتين ركعتين . والصحيح الأوّل . وفي فرض الصلوات الخمس كلها على النبيّ صلى اللّه عليه وسلم وأمته دون سائر الرسل وأممهم تشريف وتفخيم خاص به وبهم فإن مجموع هذه الصلوات الخمس لم تفرض على من قبله وإنما ورد كما في « التحفة » : أن الصبح لآدم ، والظهر

--> ( 1 ) أخرجه مسلم ( فرض الصلاة : 259 ) ، البيهقي في دلائل النبوة ( 2 / 384 ) .