جعفر بن البرزنجي

495

الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر ( ص )

لبردة المديح : أنه صلى اللّه عليه وسلم لما كان من ربه تعالى قاب قوسين قال : « اللهم أنت عذبت الأمم بعضهم بالحجارة ، وبعضهم بالخسف ، وبعضهم بالمسخ . فما أنت فاعل بأمتى ؟ ! . قال : أنزل عليهم الرحمة ، وأبدل سيئاتهم حسنات ، ومن دعاني منهم لبيته ، ومن سألني أعطيته ، ومن توكل علىّ كفيته ، وفي الدنيا أستر على العصاة ، وفي الآخرة أشفعك فيهم ، ولولا أن الحبيب يحب معاتبة محبوبة لما حاسبت أمتك . ولما أراد صلى اللّه عليه وسلم الانصراف قال : « يا رب ، لكل قادم من سفرة تحفة فما تحفة أمتي ؟ » . قال اللّه تعالى : أنا لهم ما عاشوا ، وأنا لهم إذا ماتوا ، وأنا لهم في القبور ، وأنا لهم في النشور » « 1 » . تتمة سئل الشيخ القزويني عن وطء النبيّ صلى اللّه عليه وسلم العرش بنعله ، وقول العرب جل جلاله ، ولقد شرف العرش بنعلك يا محمد . هل ثبت ذلك أم لا ؟ ! فأجاب بما نصه : أن ذلك ليس بصحيح ولا ثابت بل وصوله صلى اللّه عليه وسلم إلى ذروة العرش لم يثبت في خبر صحيح ، ولا حسن ، ولا ثابت أصلا ، وإنما صح انتهاؤه إلى سدرة المنتهى فحسب ، وأما إلى ما وراءها لم يصح وإنما ورد ذلك في أخبار ضعيفة أو منكرة لا يعرج عليها . قال بعض المحدثين : ما ذكره الشيخ القزويني هو الصواب . قال : ولم يرد في قصة الإسراء والمعراج في حديث أحد أنه كان في تلك الليلة في رجله نعل وإنما ذلك وقع في قول بعض القصاص الجهلة ، ولم يذكر العرش بل قال : وأتى البساط فهم يخلع نعله فنودي لا تخلع . . . إلخ ، وهذا باطل لم يذكر في شيء من الأحاديث بعد الاستقراء التام . وفي بعضها لم يذكر السّدرة بل ذكر فيها : أنه انتهى إلى مستوى سمع فيه صريف الأقلام فقط ، ومن ذكر أنه جاوز ذلك فعليه البيان ؛ وأنى له بذلك ؟ .

--> ( 1 ) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة .