جعفر بن البرزنجي
493
الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر ( ص )
للملائكة أصلا ، وقيل : إن جبريل يراه دون سائر الملائكة . ولا يراه سائر الحيوانات غير العقلاء حتى الحيوانات التي تدخل الجنة مثل : ناقة صالح ، وكبش إسماعيل كما هو ظاهر كلامهم . والرؤية في الجنة على حسب المراتب ، فمنهم من يراه في مثل يوم الجمعة والعيد ، ومنهم من يراه كل يوم بكرة وعشيّا وهم الخواص ، ومنهم من لا يزال مستمرا في الشهود . وقد اختلف في رؤية اللّه تعالى في المنام فمعظم المثبتين للرؤية على جوازها من غير كيفية وجهة ، ونقل بعضهم عن الإمام النووي - رحمه اللّه تعالى - أنه قال : قال القاضي عياض : اتفق العلماء على جواز رؤية اللّه تعالى في المنام ، وقالوا : لو رآه الإنسان على صفة لا تليق بجلاله من صفات الأجسام - لأن ذلك المرئى غير ذات اللّه تعالى إذ لا يجوز عليه سبحانه التجسيم - ولاختلاف الأحوال بخلاف رؤية النبيّ صلى اللّه عليه وسلم في المنام فرؤيته تعالى كسائر أنواع الرؤيا من التمثيل والتبجيل . وحكى عن كثير من السلف أنهم رأوه عز وجل في المنام كالإمام أحمد بن حنبل - رضى اللّه عنه ، والإمام أبي حنيفة بن النعمان - رضى اللّه عنه - فإنه نقل عنه : أنه رأى ربه تسعا وتسعين مرة ، وأنه قال : فقلت في نفسي : إن رأيته تبارك وتعالى تمام المائة لأسألن منه بم ينجو الخلائق من عذاب يوم القيامة . قال : فرأيته سبحانه وتعالى ، فقلت : يا رب ، بم ينجو عبادك يوم القيامة من عذابك ؟ فقال سبحانه وتعالى : من قال بالغداة والعشى سبحان الأبدي الآبد ، سبحان الواحد الأحد ، سبحان الفرد الصمد ، سبحان رافع السماء بغير عمد ، سبحان من بسط الأرض على الماء فجمد ، سبحان من خلق الخلق فأحصاهم عددا ، سبحان من قسم الرزق ولم ينس أحدا ، سبحان الذي لم يتخذ صاحبة ولا ولدا ، سبحان الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد . نجا من عذابي . والمنامات في ذلك كثيرة .