جعفر بن البرزنجي

431

الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر ( ص )

قال عبد اللّه بن مسعود : فو اللّه لقد رأيتهم صرعى يوم بدر ثم سحبوا إلى القليب قليب بدر « 1 » . واعترض بأن عمارة بن الوليد مات بالحبشة كافرا ، وبأن عقبة بن أبي معيط لم يقتل ببدر وإنما أخذ أسيرا منها ، وقتل بعرق الظبية ، وبأن أمية بن خلف لم يطرح بالقليب . وأجيب : أن معنى قول ابن مسعود : رأيتهم ؛ أي رأيت أكثرهم . قال في « المنح » : روى الإمام أحمد في مسنده : أول من أظهر الإسلام سبعة : رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وأبو بكر رضى اللّه عنه ، وعمار بن ياسر ، وأمه سمية ، وصهيب ، وبلال ، والمقداد . فأما رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فمنعه اللّه - أي عن القتل - بعمه أبى طالب ، وأما أبو بكر فمنعه اللّه بقومه ، وأما سائرهم فأخذهم المشركون فألبسوهم أدرع الحديد وصهروهم في الشمس ، وإن بلالا هانت عليه نفسه في اللّه عز وجل وهان على قومه فأخذوه وأعطوه الولدان ، فجعلوا يطوفون به في شعاب مكة وهو يقول : أحد أحد أي ليمزج مرارة العذاب بحلاوة الإيمان . ومرّ اللعين أبو جهل بسميّة - بضم السين - سابع سبعة في الإسلام أم عمار بن ياسر وهي تعذب في اللّه فطعنها بحربة في فرجها فقتلها « 2 » .

--> ( 1 ) أخرجه البخاري ( 2934 ) ، مسلم ( الجهاد والسير : 109 ) ، البيهقي في دلائل النبوة ( 2 / 279 ) ، ابن الجوزي في الوفا ص ( 191 ) ، أحمد في مسنده ( 1 / 417 ) . ( 2 ) دلائل النبوة للبيهقي ( 2 / 232 ) ، الاستيعاب ( 4 / 330 ) . ، الإصابة ( 4 / 335 ) .