جعفر بن البرزنجي

429

الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر ( ص )

وفي « العيون » : قال الجمهور : وكان خمسة من أشراف قريش يبالغون في إيذاء النبيّ صلى اللّه عليه وسلم وهم : الوليد بن المغيرة المخزومىّ وكان رأسهم ، والعاصي بن وائل السهمىّ ، والحارث بن قيس السهمىّ ابن عم العاصي ، والأسود بن عبد يغوث الزهري ابن خاله صلى اللّه عليه وسلم ، والأسود بن المطلب بن أسد . فقال جبريل لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : أمرت أن أكفيكهم ، فأومأ إلى ساق الوليد فمر بنبّال يريش النّبال ويصلحها فتعلق ثوبه بسهم ، فلم ينعطف تعظيما لأخذه ، فأصاب عرقا في ساقه فقطعه ، فمرض فمات كافرا . وأومأ إلى أخمص العاصي فدخلت فيه شوكة من رطب الضريع فانتفخت رجله حتى صارت كالرّحى فمات مقامه . وأشار إلى أنف الحارث فامتخط قيحا فمات . وأشار إلى الأسود بن عبد يغوث وهو قاعد في أصل شجرة فجعل ينطح برأسه الشجرة ويضرب وجهه بالشوك حتى مات . وإلى الأسود بن المطّلب فعمى بصره ووجفت عينه فضرب وبرأسه الجدار حتى هلك وهو يقول : قتلني رب محمد « 1 » . وإلى هذا أشار الإمام السبكي بقوله : وجبريل لما استهزأت فرقة الرّدا * أشار إلى كلّ بأقبح ميتة وقال ابن عباس : كانوا ثمانية . وجزم به ابن عبد البر ، والعراقي فزاد : وإلى أبى لهب فهلك بالعدسة - وهي ميتة شنيعة كما مرّ بيانه - بعد أيام ، وعقبة بن أبي معيط قتل صبرا بعد انصرافه صلى اللّه عليه وسلم من بدر ، والحكم بن أبي العاصي بن أمية أسلم يوم الفتح وتوفى آخر خلافة عثمان . وفي رواية البخاري : كان عليه السلام يصلى عند الكعبة وجمع من قريش في مجالسهم إذ قال قائل منهم : ألا تنظرون إلى هذا المرائي ؟ أيكم يقوم إلى جزور آل فلان فيعمد إلى فرثها ودمها وسلاها فيجيء به ، ثم يمهله حتى إذا

--> ( 1 ) الوفا ص ( 335 ) بنحوه .