جعفر بن البرزنجي
425
الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر ( ص )
[ إسلام الزبير بن العوام ] ( و ) ممن أسلم بدعاء الصديق رضى اللّه عنه : أبو عبد اللّه الزبير ( ابن العمّة ) الهاشمية القرشية عمة النبيّ صلى اللّه عليه وسلم السيدة ( صفيّة ) بنت عبد المطلب ، وابن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزّى بن قصىّ القرشي الأسدي . قيل : وعمره ثمان سنين . أحد الثمانية السابقين ، والستة أصحاب الشورى ، والعشرة المبشرين بالجنة . أول من سلّ سيفا في سبيل اللّه ، وشهد المشاهد كلها مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وفتح اليرموك وكانت له فيه اليد البيضاء والهمة العلياء اخترق صفوف الروم مرتين من أولهم إلى آخرهم ، وفتح مصر مع عمرو بن العاص ، ولما اشتد الخوف يوم الأحزاب ندب صلى اللّه عليه وسلم من يأتيه بخبر عصيان بني قريظة ثلاثا كل مرة يقول : أنا ، فقال صلى اللّه عليه وسلم : « إن لكل نبي حواريّا ، وحوارييّ الزبير » « 1 » . وكان له - رضى اللّه عنه - ألف عبد يؤدّون إليه الخراج كل يوم فيتصدق به في مجلسه ولا يقوم بدرهم . والصحيح أن الذي تركه من المال بعد وفاء الدين والوصية وورث عنه : تسعة وخمسون ألف ألف وثمانمائة ألف ، وكان له صدقات كثيرة ومكارم جليلة ، وأوصى إليه تسعون من الصحابة بأولادهم وأموالهم فحفظها ، وكان ينفق على أولادهم من ماله . وأخبار شجاعته وكرمه وسماحته وصدقته وصلته وعدالته وأمانته كثيرة منتشرة ، توفى شهيدا قتيلا نائما بوادي السباع في جمادى الأولى سنة ست وثلاثين يوم الجمل ، وعمره سبع وستون سنة على الأشهر ، قتله عمرو بن
--> ( 1 ) أخرجه البخاري ( 2846 ) ، ومسلم ( 1879 ) ، والحاكم في مستدركه ( 3 / 367 ) ، والترمذي ( 3744 ) وقال : حسن صحيح . وابن ماجة ( 122 ) .