جعفر بن البرزنجي

407

الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر ( ص )

[ أول من أسلم من الموالى ] ( و ) أول من آمن به صلى اللّه عليه وسلم ( من الموالى ) أي العتقاء من الرق بعد اتصافهم به فهم الذين عليهم الولاء لساداتهم ثم عصباتهم ( زيد بن حارثة ) بن شراحيل ، وقيل : شرحبيل وهو قول ابن إسحاق ، قال ابن الأثير : ولم يتابع عليه ، وإنما هو : شراحيل بن كعب بن عبد العزّى بن امرئ القيس بن عامر بن النعمان ابن عامر بن عبد ود . قيل : وعمره ثمان سنين . أسر في الجاهلية - وقد تقدم سبب ذلك - فاشتراه حكيم بن حزام لعمته خديجة بأربعمائة درهم ، فاستوهبه النبيّ صلى اللّه عليه وسلم منها فوهبته له ، وجاء أبوه وعمه كعب وأخوه جبلة - بفتح الجيم والموحدة - إلى مكة وطلبا أن يفدياه ، فخيّره عليه الصلاة والسلام بعد أن أعتقه بين أن يدفعه إليهما أو يثبت عنده ، فاختار أن يبقى عنده ، فلاماه ، فما رجع وقال : لا أختار عليه أحدا ، فقام صلى اللّه عليه وسلم إلى الحجر الذي هو محل جلوس قريش وقال : « اشهدوا أن زيدا ابني يرثني وأرثه » فطابت نفسهما وانصرفا ، فدعى زيد بن محمد حتى جاء اللّه بالإسلام فصدقه وأسلم . وفي « الإصابة » عن الزهري : لا أعلم أحدا أسلم قبل زيد بن حارثة ، ونقل نحوه عن الواقدي . وقد خصه اللّه تعالى من بين سائر الصحابة - رضى اللّه عنهم - بذكر اسمه في القرآن العظيم . قال ابن الجوزي : إلا ما يروى في بعض التفاسير أن السّجل الذي في قوله تعالى : يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ « 1 » اسم رجل كان يكتب للنبي صلى اللّه عليه وسلم . . انتهى . وشهد بدرا وقتل بها حنظلة بن أبي سفيان ، وأحدا ، والخندق ، وخيبر . واستخلفه النبيّ صلى اللّه عليه وسلم على المدينة حين خرج إلى المريسيع . وخرج أميرا على

--> ( 1 ) سورة الأنبياء : 104 .