جعفر بن البرزنجي

405

الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر ( ص )

[ أول من أسلم من النساء ] ( و ) أول من آمن به صلى اللّه عليه وسلم ( من النّساء ) اسم جنس ليس له واحد من لفظه بل واحده امرأة ؛ زوجته الصديقة الكبرى السعيدة في الدنيا والأخرى ( خديجة ) - رضى اللّه عنها - بنت خويلد ، وتقدم الكلام على نسبها ونسبتها وأنها أقرب نسائه صلى اللّه عليه وسلم في النسب عند الكتابة على تزوّجه بها صلى اللّه عليه وسلم ( الّتي ثبّت ) بفتح المثلاثة والموحدة مشددة ؛ أي قوّى وأيد ( الله ) تعالى ( بها قلبه ووقاه ) بالتخفيف ؛ أي صانه وحفظه ، وذلك لما قال لها صلى اللّه عليه وسلم كما تقدم : « لقد خشيت على نفسي » . فقالت : كلا . أبشر ، فو اللّه لا يخزيك اللّه أبدا ، إنك لتصل الرحم ، وتصدق الحديث ، وتحمل الكل . . . » الحديث . وقد عدّ سبقها إلى الإسلام على نساء عالمها من خصائصها العظيمة ومناقبها الفخيمة فلذا قال في « فتح الباري » : ومما اختصت به : سبقها نساء هذه الأمة إلى الإيمان فسنت ذلك لكل من آمن بعدها ، فيكون لها مثل أجرهن لما ثبت : « أن من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها . . . » الحديث . قال : وقد شاركها في ذلك أبو بكر الصديق بالنسبة إلى الرجال ، ولا يعرف قدر ما لكل منهما من الثواب بسبب ذلك إلا اللّه عز وجل . . انتهى . ولم يكن على وجه الأرض بيت إسلام إلا بيتها . قال في « الفتح » : وهي فضيلة ما شاركها فيها أيضا غيرها ؛ فإنها أول من أجاب إلى الإسلام ودعا إلى اللّه وأعان على نبوته بالنفس والمال والتوجه التام . قال في « إنسان العيون » : وأول من أسلم من النساء بعد خديجة - رضى اللّه عنها - : أم الفضل زوج العباس - رضى اللّه عنها - وأسماء بنت أبي بكر ، وأم