جعفر بن البرزنجي

397

الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر ( ص )

فقال : « هذا عتيق من النار » « 1 » ، وقال صلى اللّه عليه وسلم : « من أراد أن ينظر إلى عتيق من النار فلينظر إلى أبى بكر » « 2 » . ولقبته بذلك خديجة قبل النبوة ، وقيل إنه اسم سمّته به أمه ؛ لأنه كان لا يعيش لها ولد ، فلما ولدته استقبلت به الكعبة ثم قالت : اللهم هذا عتيقك من الموت فهبه لي ، فعاش . وأمه سلمى وتكنى أم الخير بنت صخر بن عامر بن كعب بن سعد ، وهي بنت عم أبيه . وأبوه أبو قحافة ، واسمه عثمان بن عامر بن عمرو بن سعد بن تيم بن مرة ، وفيه يجتمع مع النبيّ صلى اللّه عليه وسلم . ( صاحب ) رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في ( الغار ) أي النّقب الذي في جبل ثور عند هجرته إلى المدينة كما سيأتي في المصنف وال فيه للعهد ، وهو المذكور في قوله تعالى : إِذْ هُما فِي الْغارِ « 3 » . ( و ) صاحب ( الصدّيقيّة ) أي التصديق ؛ أي الملقب بالصديق - كما يأتي - لتصديقه النبيّ صلى اللّه عليه وسلم . وقيل : لأن اللّه صدقه . روى الطبراني برجال ثقات : أن عليّا - رضى اللّه تعالى عنه - كان يحلف باللّه أن اللّه أنزل اسم أبى بكر من السماء : الصديق « 4 » . وحكمه الرفع إذ لا مدخل فيه للرأي . وسبب إسلامه : أنه كان صديقا لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يكثر غشيانه في منزله ومحادثته ، وكان سمع قول ورقة له لما ذهب معه إليه وكان متوقعا لذلك ، فبينا هو مع حكيم بن حزام في بعض الأيام إذ جاءت مولاة لحكيم وقالت له : إن عمتك خديجة تزعم في هذا اليوم أن زوجها نبىّ مرسل مثل موسى ، فانسلّ أبو بكر - رضى اللّه عنه - حتى أتى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فسأله عن خبره ،

--> ( 1 ) أخرجه الحاكم في المستدرك ( 2 / 415 ) ، المطالب العالية ( 3895 ) . ( 2 ) أخرجه الحاكم في المستدرك ( 3 / 62 ) ، المطالب العالية ( 3896 ) ، ورواه الترمذي مختصرا . ( 3 ) سورة التوبة : 40 . ( 4 ) كنز العمال ( 35633 ) وعزاه لأبى نعيم في المعرفة والطبراني في الكبير .