جعفر بن البرزنجي

341

الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر ( ص )

قريش ما بين الركن اليماني إلى الركن الأسود . هذا كلامه فتأمل . وفي كلام بعضهم : وسمى الركن اليماني باليمان : لأن رجلا من اليمن بناه . اه . ( و ) لما بلغ البناء موضع الحجر من الركن ( تنازعوا ) أي اختصموا أولئك القبائل واختلفوا اختلافا شديدا وتنافسوا ، وقالت كل قبيلة : نحن أحق برفعه إلى محله ( في ) رفع ووضع ( الحجر ) الشريف المنزل من الجنة مع آدم - عليه السلام - ونزل معه أيضا عصا موسى وهي من آس الجنة ، وبخور العود ، وورق التين ، وخاتم سليمان . وقد نظم الخمسة بعضهم في قوله : وآدم معه أنزل العود والعصا * لموسى من الآس النبات المكرّم وأوراق تين واليمين بمكة * وختم سليمان النّبي المعظّم وزاد بعضهم : الحجر الذي كان يربطه نبينا صلى اللّه عليه وسلم على بطنه ، ومقام إبراهيم : وهو الحجر الذي كان يقف عليه عند بناء البيت فيرتفع به حتى يضع الحجر والطين ويهبط به حتى يتناول ذلك من إسماعيل . قال الشرقاوي : وفيه أثر قدميه . وقد نظمتهما ملحقا لهما بالبيتين الأوّلين فقلت : مقام خليل اللّه والحجر الذي * على بطنه شدّ النبيّ به اختم وسيأتي عن « العيني » أن الذي كان يربطه على بطنه قطعة من الحجر الأسود . ويسمى باليمين ، ويوصف ظاهرا باعتبار ما طرأ عليه من السواد بظاهره مع البياض حين أنزل من الجنة ؛ إذ هو ياقوتة بيضاء من يواقيت الجنة ، وإنما سودته خطايا المشركين كما ورد في حديث أخرجه ابن خزيمة وغيره ، ففي « الجامع الصغير » عن ابن عباس - رضى اللّه عنهما - : « الحجر الأسود ياقوتة بيضاء من يواقيت الجنة وإنما سودته خطايا المشركين ، يبعث يوم القيامة مثل جبل أحد ، يشهد لمن استلمه وقبله من أهل الدنيا » « 1 » .

--> ( 1 ) مسند أحمد ( 1 / 307 ، 329 ، 373 ) ، سبل الهدى والرشاد ( 1 / 204 ) .