جعفر بن البرزنجي
336
الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر ( ص )
فأحرقتها . وقيل : أن نفرا سرقوا حلى الكعبة وغزالين من ذهب . وقيل : غزالا واحدا مرصّعا بدرّ وجوهر كان في بئر في جوف الكعبة عند بابها على يمين الداخل أعدت للحلى والمتاع والطيب ؛ أعدها إبراهيم - عليه السلام - لذلك - كما يأتي - وكان يقال لها : خزانة ، فأرادوا أن يشيدوا بنيانها ويرفعوه حتى لا يدخلها إلا من شاءوا . ولا مانع أن يكون السبب هو الثلاث ، فالحريق أوهاها ، ثم انصدعت بالسيول وخيف انهدامها ، ثم سرق ما ذكر بعد ذلك . وقيل : تبخير المرأة لها كان في زمن عبد اللّه بن الزبير ، ولا مانع من التعدد . كما قد قيل بجواز تكرار السرقة في أيام جرهم ، وفي زمن قريش ؛ فقد نقل في « إنسان العيون » : أن شخصا في أيام جرهم أراد أن يسرق من ذلك الحلى شيئا ، فوقع على رأسه وانهار البئر عليه فهلك ، وفي كلام بعضهم : فسقط عليه حجر فحبسه حتى أخرج منها . قال : وقد يقال - على بعد - : جاز أن يكون هذا الرجل تكرر منه السرقة ، وكان هلاكه في المرة الثانية . فعند ذلك بعث اللّه حية بيضاء ، سوداء الرأس والذنب ، رأسها كرأس الجدى ، فأسكنها تلك البئر لحفظ تلك الأمتعة ، وكانت تخرج منها إلى ظاهر البيت فتشرّق - بالقاف أي تبرز - للشمس على جدار الكعبة ، فيبرق لونها ، وربما التفت عليها فتصير رأسها عند ذنبها فلا يدنو منها أحد إلا كشت - أي صوتت - وفتحت فاها ، فحرست بئرها وخزانتها خمسمائة عام لا يقربها أحد أي لا يقرب بئرها وخزانتها - إلا أهلكته . ولعل المراد : لو قرب منها أحد أهلكته ؛ إذ لو أهلكت أحدا قرب من تلك البئر لنقل . فلم تزل كذلك حتى كان زمن قريش ، ووجد هذا السيل والحريق والسرقة ، فأرادوا هدمها وإعادة بنائها ، وأن يشيدوا بنيانها - أي يرفعوه - ويرفعوا بابها