جعفر بن البرزنجي
334
الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر ( ص )
فائدة : أمواله صلى اللّه عليه وسلم كانت من ثلاثة أوجه : من الصفى : كولى وهو ما يصطفيه صلى اللّه عليه وسلم من الغنيمة لنفسه . ومن الهدية تهدى إليه وهو في بيته لا في الغزو من بلاد الحرب . ومن خمس الخمس . . انتهى . ونفيسة جارية أم المؤمنين زينب بنت جحش وهبتها له صلى اللّه عليه وسلم لما رضى عليها بعد أن هجرها مدة . قال في « الإصابة » : شهرا ، وفي « شرح المواهب » : بعد أن هجرها ذا الحجة ، والمحرم ، وصفر ، ودخل عليها في شهر ربيع الأول الذي قبض فيه . . انتهى . وسبب هجره صلى اللّه عليه وسلم [ أنه ] كان في سفر فاعتلّ بعير صفية ، وفي إبل زينب بنت جحش فضل ، فقال لها : « إن بعير صفية اعتلّ فلو أعطيتها بعيرا » فقالت : أنا أعطى تلك اليهودية ؟ فتركها صلى اللّه عليه وسلم « 1 » المدّة المذكورة . واما الرابعة : فقال البرهان في « النور » : لا أعرف اسمها ، أصابها في بعض السبي . وسماها الحلبي في « سيرته » : ربيحة القرظية . قال الحافظ في الإصابة : ربيحة بالتصغير والمهملة مولاة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ذكرها ابن سعد . . انتهى . وأخرج ابن أبي خيثمة من طريق سعيد عن قتادة قال في ذكر سرارى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : وكانت ربيحة القرظية تكون في نخل العالية ، وكان النبيّ صلى اللّه عليه وسلم يقيل عندها أحيانا ، وزعم بعضهم أن وجعه صلى اللّه عليه وسلم الذي مات فيه ابتدأه عندها . وقال قتادة : وبعضهم يقول : ريحانة . وذكر أبو عبيدة نحوه ، والحاصل أنهم اختلفوا في اسم ريحانة بنت شمعون ؛ فمنهم من يقول اسمها ريحانة ، ومنهم من يقول : ربيحة . ومقتضى كلام الحلبي في « إنسان العيون » أن ربيحة غير ريحانة وأنها هي الرابعة . . واللّه أعلم . ( عطّر اللّهمّ قبره الكريم ، بعرف شذىّ من صلاة وتسليم اللّهمّ صلّ وسلّم وبارك عليه )
--> ( 1 ) أخرجه أبو داود ( 4602 ) ، أحمد في مسنده ( 25718 ) .