جعفر بن البرزنجي

303

الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر ( ص )

ما عند بحيرا من صفته - أي صفة النبيّ المبعوث آخر الزمان - التي عنده ، ثم كشف عن ظهره فرأى خاتم النبوة على الصفة التي عنده ، فقبّل موضع الخاتم . فقالت قريش : إن لمحمد عند الراهب لقدرا . فلما فرغ أخذ بيده صلى اللّه عليه وسلم ( وقال ) مخاطبا أبا طالب ومن معه : ( إنّى أراه ) أتيقنه ( سيّد العالمين ) أي أشرف المخلوقين ، تقدم الكلام عليه عند قوله : إنك حملت بسيد العالمين فراجعه إن شئت . [ معنى النبيّ والرسول والنبوة والرسالة ] ( ورسول الله ونبيّه ) والرسول من البشر ذكر حرّ ، أكمل معاصريه - غير الأنبياء - عقلا وفطنة وقوة رأى وخلقا بالفتح ، وعقدة موسى أزيلت بدعوته عند الإرسال - كما في الآية - معصوم ولو من صغيرة سهوا ولو قبل النبوة - على الأصح - ، سليم من دناءة أب وخنا أم وإن عليا ، ومن منفر : كعمى ، وبرص ، وجذام ، ولا يرد بلاء أيوب ، وعمى يعقوب بناء على أنه حقيقي لطروئه بعد الأنباء ، والكلام فيما قارنه ، والفرق أن هذا منفر بخلافه فيمن استقرت نبوته ، ومن قلة مروءة : كأكل بطريق ، ومن دناءة صنعة : كحجامة ، أوحى إليه بشرع وأمر بتبليغه . وإن لم يكن له كتاب ولا نسخ كيوشع فإنه بعث مؤكدا لشريعة موسى - عليه السلام - فإن لم يؤمر فنبى ، فهو أخص من مطلق النبيّ لزيادته عليه بالأمر بالتبليغ . قال في « التحفة » : وهو أفضل من النبيّ إجماعا لتميزه بالرسالة التي هي - على الأصح خلافا لابن عبد السلام - أفضل من النبوة فيه ، وزعم تعلقها بالحق يرده أن الرسالة فيها ذلك مع التعلق بالخلق فهو زيادة كمال فيها .