جعفر بن البرزنجي
301
الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر ( ص )
بنص الحديث الصحيح . ونعلم قطعا أنه كان يصدّق بنبوّة النبيّ وصدقه وحقية دينه ، وكفى بالظاهر دليلا ؛ فلا بد من القول بنجاته ، وهو الظن بسعة رحمة اللّه وكرمه ، وإن كان مجرد المعرفة بالنبوّة لا يستلزم الإسلام . . وباللّه التوفيق . [ سفر النبيّ ص مع عمه أبى طالب إلى الشام وما ظهر فيه من الآيات ] ( ولمّا بلغ ) رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ( اثنتي عشرة سنة ) قاله الأكثر . وقيل : تسع سنين ، قاله الطبري وغيره ، ورجحه الشهاب في « النسيم » . وقيل : إحدى عشرة سنة . وقيل : ثلاث عشرة سنة ، حكاه أبو عمر . قال ابن الجوزي : قال أهل السير والتواريخ : لما أتت عليه صلى اللّه عليه وسلم اثنتا عشرة سنة وشهران وعشرة أيام . وفي سيرة مغلطاى : وشهر . ويمكن حمل القول الأول عليه بأن المراد : ما قاربها ( رحل به ) أي بالنبي صلى اللّه عليه وسلم عمه أبو طالب ؛ وسبب ذلك : أن أبا طالب لما تهيأ للرحيل إلى الشام أمسك [ النبيّ صلى اللّه عليه وسلم ] بزمام ناقته وقال : « يا عم إلى من تكلني ولا أب لي ولا أم » فرقّ له أبو طالب وقال : واللّه لأخرجن به معي ولا يفارقني ولا أفارقه أبدا ، فخرج به معه ولم يزل سائرا مع أبي طالب ( إلى البلاد الشّاميّة ) حتى بلغ بصرى ( وعرفه الرّاهب ) أي الزاهد في المأكل والمشرب لشدة رهبته أي خوفه ( بحيرا ) بفتح الموحدة وكسر الحاء المهملة مقصورا ، وقيل : ممدودا ، وقيل : بضم الباء وفتح الحاء ، وكان إليه انتهى علم النصرانية واسمه : جرجيس ، وفي بعض النسخ : سرجس ، وفي بعضها : جرجس ، حين رآه ( بما حازه ) جمعه ( من وصف النّبوة ) التي في الكتب المنزلة على أنبيائهم ( وحواه ) بمعنى حازه ، فعطفه على ما قبله عطف تفسير ،