جعفر بن البرزنجي

296

الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر ( ص )

[ وفاة جده عبد المطلب وحضانة عمه أبو طالب ] ( ولمّا أنيخت ) بالبناء للمجهول ؛ أي بركت ( بفناء ) بكسر الفاء ؛ رحبة الدار ( جدّه عبد المطّلب مطايا ) جمع مطية ؛ وهي الدابة تمط أي تجدّ في سيرها ( المنيّة ) بفتح الميم وشد التحتية ؛ الموت : شبه المنية بجهة يحتاج في التوجه إليها إلى المطايا فهي تخييل ، وأنيخت ترشيح ، كنى بذلك عن حضور أجله بظهور علامات الموت ( كفله ) بفتحات مخففا ؛ أي حضنه ( عمّه أبو طالب ) واسمه عبد مناف عند الجميع ، وشذ من قال عمران ، بل هو قول باطل نقله ابن تيمية في كتاب « الرد على الروافض » فقال : زعم الروافض في قوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ « 1 » أن آل عمران هم آل عبد المطّلب وأن اسمه عمران . واشتهر بكنيته بأكبر أولاده الأربعة الذين بين كل واحد منهم وأخيه الذي يليه في الولادة عشر سنين ، والثلاثة الباقون : عقيل ، فجعفر ، فعلى - رضى اللّه عنهم - وأما طالب ففقد ببدر ، قيل : اختطفته الجن فذهب ولم يعلم إسلامه . وفي « المواهب » : وكان عبد المطّلب أوصاه بذلك أي بكفالته ، فعلى هذا يجوز أن يضبط قول المصنف كفّله بتشديد الفاء مضعفا من كفل اللازم ، كما ضبطه بعضهم ، وعليه فيقرأ ما بعده بالنصب أي جعل أبا طالب كفيلا عليه صلى اللّه عليه وسلم ووصّاه بذلك لصغر سنه واحتياجه إلى من يقوم بتربيته والاعتناء بشأنه . وإنما خصّ عبد المطّلب أبا طالب من بين سائر أعمامه صلى اللّه عليه وسلم ؛ لأنه ( شقيق أبيه عبد الله ) أي أخوه من أبيه وأمه ، والقصر إضافى فلا يرد أن الزبير شقيقه أيضا ، وقيل : وشاركه في كفالته . وخصّ أبو طالب بالذكر لامتداد حياته ،

--> ( 1 ) سورة آل عمران : 33 .