جعفر بن البرزنجي
281
الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر ( ص )
الطرق ما يقتضى أنه له أصلا أصيلا . قال : وفي اتفاق الطرق على أنها أمّه ردّ على من زعم أن التي قدمت عليه أخته . والقائل « 1 » بأن القادم يوم حنين ثويبة مردود بأن ثويبة توفيت سنة سبع ، وحنين كانت سنة ثمان بعد فتح مكة كما تقدم . [ إسلام السيدة حليمة وزوجها رضى الله تعالى عنهما ] « 2 » ( و ) قد اختلف العلماء في إسلامها وعدمه فممن أنكره : الحافظ الدمياطي ، وأبو حيان النحوي . و ( الصّحيح ) من القولين ( أنّها أسلمت ) كما قاله غير واحد ( مع زوجها ) الحارث بن عبد العزّى بن رفاعة بن ملان بن ناصرة بن سعد بن بكر ، فحليمة تلتقى نسبا مع زوجها الحارث في ناصرة فهو الجد الخامس لحليمة . قدم على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حين أنزل عليه القرآن فقالت له قريش : ألا تسمع يا حارث ما يقول ابنك ؟ قال : وما يقول ؟ قالوا : يزعم أن اللّه يبعث من في القبور ، وأن للّه دارين يعذب في أحدهما من عصاه ، ويكرم في الأخرى من أطاعه ، فقد شتّت أمرنا ، وفرّق جماعتنا . فأتاه فقال : أي بنىّ ، مالك ولقومك يشكونك ويزعمون أنك تقول إن الناس يبعثون بعد الموت ثم يصيرون إلى جنة ونار ؟ ! . فقال صلى اللّه عليه وسلم : « نعم . ولو قد كان ذلك اليوم لقد أخذت بيدك حتى أعرفك حديثك اليوم » . فأسلم وحسن إسلامه ، وكان يقول : لو أخذ ابني بيدي فعرّفنى ما قاله لم يرسلني إن شاء اللّه تعالى حتى يدخلني الجنة « 3 » . ( و ) كذا الصحيح من القولين أيضا إسلام ( البنين و ) عطف ( الذّريّة ) على
--> ( 1 ) ينسب هذا القول للحافظ الذهبي ( السيرة الشامية 1 / 466 ) . ( 2 ) انظر : سبل الهدى والرشاد ( 1 / 465 ) . ( 3 ) انظر : سبل الهدى والرشاد ( 1 / 468 ) .