جعفر بن البرزنجي

265

الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر ( ص )

الكريم ، وقيل : هذا حظ الشيطان منك . . انتهى . ( وأزالا ) أي أبعدا ( منه ) أي من صدره ( حظّ ) بالظاء المشالة أي نصيب ( الشّيطان ) وهي العلقة المذكورة التي خلقها اللّه في قلوب البشر قابلة لما يلقيه الشيطان فيها ، فأزيلت من قلبه فلم يبق فيه مكان يلقى الشيطان فيه شيئا ، وهذا لا يقتضى أن يكون قبل ذلك للشيطان فيه حظ ؛ لأنه كما قال الإمام السبكي : لا يلزم من وجود المحل القابل لما يلقيه حصول الإلقاء أي بالفعل . ( وبالثّلج غسلاه ) قال بعضهم : وقع الغسل في هذه المرة بالثلج ، وفي ليلة الإسراء بماء زمزم . قال في « المنح » : أي لأنه يقوى القلب ويسكن الروع ، وأخذ البلقيني من إيثار الملك له على ماء الكوثر أنه أفضل منه ، وهو ظاهر خلافا لمن نازعه فيه بما لا يجدى كما بينته في « شرح العباب » . . انتهى . تنبيه قال النجم الغيطى : اختلف هل كان شق الصدر وغسله مخصوصا به أو وقع لغيره من الأنبياء . قال الحافظ ابن حجر : قد وقع عند الطبراني في قصة تابوت بني إسرائيل أنه كان فيه الطست الذي تغسل فيه قلوب الأنبياء ، وهذا مشعر بالمشاركة . . انتهى . وصحح الحافظ الجلال السيوطي في « خصائصه الصغرى » : عدم المشاركة ، وأنه من خصائصه صلى اللّه عليه وسلم ، وخالفه تلميذه الشامي فقال : الراجح المشاركة ، وما صححه الشيخ - يعنى السيوطي - في « خصائصه الصغرى » من عدم المشاركة لم أر ما يعضده بعد التفحص الشديد . قال : قلت : يمكن أن يقال وقوع شق الصدر له مع تكرره ثلاث مرات أو أربعا لم يشاركه أحد من الأنبياء فيه ، وعليه يحمل كلام السيوطي ، وأما مطلق شق الصدر فوقعت فيه المشاركة لغيره من الأنبياء وعليه يحمل كلام غيره ، قال : ومستند ما قلته أن تكرر شق الصدر له صلى اللّه عليه وسلم ثبت في الأحاديث التي بعضها في الصحيحين ، ووقوع شق الصدر لغيره إنما أخذ من القصة