جعفر بن البرزنجي

238

الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر ( ص )

وقال البدر الزركشي : لأن الزمان زمان ظهور الخوارق ، فلا مانع من تدلى النجوم نهارا . قال الزرقاني : قال النجم : وقد يقال أن الولادة عقب الفجر ، وللنجوم حينئذ سلطان كما في الليل ، فلا ينافي سقوطها . . انتهى . وقيل : كان مولده عند طلوع الغفر بفتح الغين المعجمة وسكون الفاء ثم راء مهملة ؛ وهو ثلاثة أنجم صغار ينزلها القمر ، وهو مولد النبيين أي وقت مولدهم . . انتهى . وقال جماعة : ولد ليلا واستدلوا بما رواه ابن السكن من حديث عثمان بن أبي العاص ، عن أمه فاطمة بنت عبد اللّه الثقفية : أنها شهدت ولادة النبيّ صلى اللّه عليه وسلم ليلا قالت : فما شيء أنظر إليه من البيت إلا نور ، وإني لأنظر إلى النجوم تدنو حتى أنى لأقول يقعن علىّ » « 1 » . وبتصريح عائشة رضى اللّه عنها بذلك ، كما رواه الحاكم ، وسبقت أخبار تدل له ، ومن ثم قال شيخ الإسلام الحافظ ابن حجر : أكثر الأخبار تقتضى أنه ولد ليلا ؛ لكن الذي صح عند مسلم وغيره كما مر خلاف ما فيها ؛ فالأصح أنه ولد نهارا لكن بعد الفجر كما في حديث وإن كان فيه ضعف ؛ لأن الضعيف في الفضائل والمناقب يعمل به اتفاقا ، وهو الذي رجحه المصنف - رحمه اللّه تعالى . قال المحقق ابن حجر : فمن أطلق أنه ولد ليلا أراد بالليل ما قبل طلوع الشمس ، أو أراد مجاز المجاورة . وليس في رواية : « أن النجوم تدلت عند ولادته » ما يدل على أن ذلك كان قبل الفجر لما مر عن الزركشي ، وزيادة في إكرامه صلى اللّه عليه وسلم . وقد أشار صاحب الهمزية إلى التردد في وقت الولادة بقوله : ليلة المولد الذي كان للد * ين سرور بيومه وازدهاء « 2 »

--> ( 1 ) دلائل النبوة للبيهقي ( 1 / 111 ) . وانظر : مجمع الزوائد ( 8 / 220 ) . ( 2 ) المجموعة النبهانية ( 1 / 78 ) . والازدهاء : خفة الطرب .