جعفر بن البرزنجي

145

الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر ( ص )

وذكر القاضي عياض منهم ستة ، وذكر منهم : محمد بن مسلمة ، وقال : لا سابع لهم . وقال : ومع ذلك فحمى اللّه كل من تسمّى به أن يدعى النبوة أو يدعيها أحد له أو يظهر عليه بسبب يشك في أمره . . انتهى . وقد جمع السخاوي « 1 » من تسمى بذلك في جزء مفرد فبلغوا نحو العشرين لكن مع تكرير في بعضهم ، ووهم في بعضهم ، فيتلخص منهم خمسة عشر ، أربعة منهم صحابة على خلاف فيهم : وهم محمد بن عدىّ بن ربيعة ، ومحمد بن أحيحة بن الجلاح الأوسي ، ومحمد بن الحارث بن حديج - بحاء مهملة آخره جيم مصغرا - بن حويص ، ومحمد بن مسلمة الأنصاري شهد بدرا ومات بالمدينة سنة ثلاث وأربعين . وتعقب السخاوي القاضي عياض في ذكره له هنا بقوله : وليس ذكره بجيد فإنه ولد بعد النبيّ صلى اللّه عليه وسلم بأزيد من عشرين سنة . لكن لا وجه له لما هو مصحح في السيرة نقلا عن الواقدي ، والظاهر أن الخلف في ولادته لا في صحبته ، وواحد منهم أدرك الإسلام وهو : محمد بن البراء البكري ، وأما الباقون فلم يدركوا الإسلام : وهم محمد بن أسامة بن مالك ، ومحمد بن حرماز بن مالك اليعمري ، ومحمد بن حمران الجعفىّ المعروف بالشّويعر ، ومحمد بن خزاعىّ بن علقمة بن حزاية - بالزاي المعجمة - السّلمى من بنى ذكوان ، ومحمد بن خوليّ النعيمي الهمدانيّ ، ومحمد بن سفيان بن مجاشع ، ومحمد بن اليحمد الأزدي ، ومحمد بن يزيد بن عمرو ابن ربيعة ، ومحمد الأسدي ، ومحمد الفقيمي . وقول القاضي فيما تقدم : لا سابع لهم مع عده محمد بن مسلمة منهم ينافيه ما في « الشفاء » من وجود سابع لهم وهو : محمد بن اليحمد ، لكن قال السخاوي بعد ما نقل ما مر عنه : لكنه - أي القاضي - ذكر تلو كلامه المتقدم : محمد بن اليحمد ، الماضي فصار من عنده ستة لا سابع لهم . . انتهى . أي وهذا يقتضى أنه لم يثبت عنده محمد بن مسلمة ، وأنه إنما ذكره استطرادا

--> ( 1 ) القول البديع للسخاوي ص ( 71 ) .