جعفر بن البرزنجي

139

الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر ( ص )

وما أخرجه الطبراني أيضا عن واثلة : « من أتى كاهنة فسألها عن شيء حجبت عنه التوبة أربعين ليلة ، فإن صدّقها بما قالت كفر » « 1 » . وما أخرجه أحمد والحاكم عن أبي هريرة رضى اللّه عنه : « من أتى عرّافا أو كاهنا فصدّقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد » « 2 » . ( ورهبت ) بفتح الراء المهملة وكسر الهاء مبنيّا للفاعل ، أي خافت أو هو بضم الراء مبنيا للمفعول كما قبله أي خوفت وتركت ( الرهبانيّة ) بفتح الراء وسكون الهاء ، عبادة النصارى منسوب إلى الرهبنة بزيادة الألف ، والمراد أصحابها فيكون مجازا بالحذف على حد قوله تعالى : وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ « 3 » أي أهل القرية ، أو مجازا مرسلا من إطلاق الحال وإرادة المحل ؛ وهم الرهبان جمع راهب ، ويجمع على رهابين ورهابنة ورهبنة ، سموا بذلك لأنهم كانوا يترهبون بالتخلي من أشغال الدنيا وترك ملاذها والزهد فيها والعزلة عن أهلها ، وتعمد مشاقها حتى أن منهم من كان يخصى نفسه ويضع السلسلة في عنقه وغير ذلك من أنواع التعذيب ، فنفاها النبيّ صلى اللّه عليه وسلم عن الإسلام بقوله : « لا رهبانية في الإسلام » . قال بعضهم : وقد جاء النهى عنها في القرآن ، قال تعالى : وَرَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها « 4 » الآية . فيه نظر إذ ليس في الآية صيغة نهى إلا أن يكون مراده النهى معنى . ( ولهج ) بكسر الهاء أي تحدّث ( بخبره ) صلى اللّه عليه وسلم ( كل ) شخص ( حبر ) بفتح الحاء المهملة وكسرها أي عالم والجمع أحبار ( خبير ) بفتح الخاء المعجمة ، أي عارف بأخبار ظهوره صلى اللّه عليه وسلم من الكتب القديمة السماوية ( وفي حلا ) بكسر الحاء المهملة أفصح من ضمها كما مر ، جمع حلية بكسر أوله كلحية ولحى ، وربما

--> ( 1 ) عزاه السيوطي في جامع الأحاديث ( 20068 ) للطبراني في معجمه الكبير . ( 2 ) أخرجه أحمد في مسنده ( 2 / 429 ) ، والحاكم في مستدركه . ( 3 ) سورة يوسف : 82 . ( 4 ) سورة الحديد : 27 .