جعفر بن البرزنجي
127
الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر ( ص )
وكذلك رحم صاحبته آمنة أمنت بحمله من مس نوائب الضرر إليها انتهى ، مرموز السر المكنون ، وختم بها انتقال النور الموعود المخزون ، وجعل بيت بدنها معدن الصدف المصون فأنى يعدلهما إنسان فهما هما فاللّه درّهما . . انتهى . وروى محمد بن عمر الواقدي عن عبد اللّه بن وهب بن زمعة عن أبيه عن عمته قالت : كنا نسمع أن آمنة كانت تقول : ما شعرت أنى حملت به ولا وجدت له ثقلا كما تجد النساء ، إلا أنى أنكرت رفع حيضتى وربما كانت ترتفع وتعود « 1 » . وعن الزهري قال : قالت آمنة : علقت به فما وجدت له مشقة حتى وضعته . وروى الحافظ العراقي بسنده المتصل إلى حليمة السعدية مرضعة النبيّ صلى اللّه عليه وسلم أن آمنة بنت وهب قالت لها : إن لابني هذا شأنا ، إني حملت به فلم أحمل حملا قط كان أخف علىّ ولا أعظم بركة منه « 2 » . تنبيه مقتضى هذا أنها حملت بغيره بل في رواية ابن سعد التصريح بأنها حملت بأولاد قبله صلى اللّه عليه وسلم لكن قال ابن الجوزي : أجمع علماء النقل أن آمنة لم تحمل بغيره صلى اللّه عليه وسلم . وقد قال الإمام أبو الحسن الماوردي : إنه لم يشاركه في نسبه أحد . وحمل غير ابن الجوزي رواية ابن سعد على أنها أسقطت من عبد اللّه . قال والد المؤلف - رحمهما اللّه تعالى - أقول : قد يعكر عليه ما ورد : أن رجلا قال يا رسول اللّه ما حقيقة أمرك ؟ قال : إني دعوة أبى إبراهيم ، وبشارة أخي عيسى ، وإني كنت بكر أمي ، وأنها حملت بي كأثقل ما تحمل النساء ،
--> ( 1 ) الوفا ص ( 84 ) ، الخصائص الكبرى ( 1 / 71 ) . ( 2 ) الوفا ص ( 85 ) ، الخصائص الكبرى ( 1 / 72 ) .