جعفر بن البرزنجي

104

الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر ( ص )

أوله وكسره ، وهو أفصح ، جمع حلية بكسر أوله ، وهي ما يتزين به وتسمى حليّا أيضا ، والباء سببية ، والضمير للنسب ( قلّدتها ) أي العلا في محل نصب مفعول تحسب الثاني والأول العلا ( نجومها ) أي بنجومها فهو منصوب على نزع الخافض ( الجوزاء ) اسم لبرج في السماء كما في « القاموس » ، وعليه فنجومه هي الآتية . وتطلق عرفا على النجوم المجتمعة المعروفة ، قيل : وهي تشبه المرأة فلذا نسب التقليد إليها ، أي من كما لهذا النسب وشرفه أن من تأمل فيه حسب - بسبب ما تحلى به من الكمالات - أن معاليه قلدتها الجوزاء بنجومها ، أي جعلت نجومها قلادة لها . فعلم أن كلامه يفيد أن كل واحد من أولئك الآباء الكرام قد ارتفع في زمانه حتى صار كأنه النجم في الشرف وعلو المرتبة والإضاءة والاهتداء به في ظلمات البر والبحر حتى يظن الظان أنه نجم من نجوم الجوزاء ، وأن مجموع هذا النسب كالعقد الثمين جدّا الذي تقلده جيد تلك المراتب العلية قاله في « المنح » . وفي قوله : « قلدتها . . . إلخ » ثلاث استعارات كلها تصريحية : الأولى : في النجوم : حيث شبه أفراد النسب من حيث ارتفاع كل واحد منها في زمانه حتى صار كأنه النجم في علو المرتبة والإضاءة والاهتداء به بنجوم الجوزاء ، واستعار لفظ النجوم لتلك الأفراد . الثانية : في الجوزاء : حيث شبه مجموع تلك الأفراد المسمى بالنسب - فإن النسب كما مر اسم لمجموع أفراد الأصول - بالجوزاء من حيث التناسب بين أفراد كل والشهرة والإضاءة والاهتداء به إلى آخر ما تقدم ، واستعار لفظ الجوزاء لهذا النسب . الثالثة : في قوله : « قلدتها » حيث شبه إعطاء النسب أفراده المراتب العلية لتتزين تلك المراتب بالإفراد على خلاف المتعارف بإلباس القلادة لمن يتزين بها ، واستعار إلباس القلادة لإعطاء الأفراد واشتق منه قلّدتها بمعنى أعطتها